[ مقدمة ]
حياته :
أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري شخصية صوفية فذة برزت في تاريخ التصوف الاسلامي بعد ان تفاقم الخلاف بين المتصوفة والفقهاء قبل ظهور الغزالي .
وانه لغريب حقا ان تلف القشيري طوايا النسيان ، ووجه الغرابة يأتي من أنه لم يحظ باهتمام دارسي التصوف الاسلامي مثل ما حظى الغزالي أو فريد الدين العطار أو الحلاج أو حتى نجم الدين الكبرى أو عبد الوهاب الشعراني « 1 » .
فبالرغم من أن القشيري كان أستاذ أبي علي الفارمذي الذي تلمذ الغزالي عليه ، وبالرغم
هامش
( 1 ) كتب عن الغزالي كثير من المستشرقين أهمهم كارادي فو ، مونتكمري واط وغوشه ؛ ود .
مكدونالد وفون هامر وآسين بلاتيوس . وغيرهم كثير .
اما العطار فكتب عنه نيكلسون وبروان وآربري وكتب الدكتور احمد ناجي القيسي كتابا ممتعا عن العطار يقع في جزئين وهو في طريقه للأسواق .
اما ماسينون فقد اشبع الحلاج دراسة وبحثا حتى قرن اسم الحلاج به .
اما نجم الدين الكبرى فقد كتب الأستاذ فرتز ماير مقدمة رائعة عنه في كتاب فوائح الجمال الذي نشره محققا في سنة 1957 في ويسبادن بالمانيا . وقد حققت رسالته في الطرق وكتبت لها مقدمة عنه في مجلة كلية الشريعة - العدد الرابع 1968 .