ذلك لأن الفاعل عمدة لا يجوز حذفه ، فهو جزء أساسي في الجملة ، ولو أن بعض النحاة يوجبون حذفه أو يجوزونه في بضعة مواضع ، ولكن هذه المواضع من الندرة بحيث لا تخل بالقاعدة الأساس .
ينبغي أن يكون الفاعل مع فعل مبنى للمعلوم حتى نخرج نائب الفاعل الذي يكون مع الفعل المبنى للمجهول .
ولندع جانبا رأى الكوفيين في جواز تقديم الفاعل على الفعل فهو رأى يثير البلبلة ، ويوقع في اللبس « * » ، والقاعدة النحوية ينبغي أن تريح لا أن تحير . ويميل شيخنا إلى رأى البصريين في الحكم بتأخر الفاعل عن رافعه .
( مسند إليه ) الواقع أننا ونحن نصوغ تعريف الفاعل السابق تأثرنا موقف البلاغيين في فكرة الإسناد ، فزدناها كي يكون التعريف جامعا مانعا . . . . وعلاقة الإسناد تشمل النوعين من العلاقات : علاقة قيام الفاعل بالفعل مثل : كسرت الريح « * * » الزجاج « * * * » . وعلاقة قيام الفعل به مثل :
انكسر الزجاج ، ومثل سقط السقف ، ومات الرجل . . ففي هذه الأمثلة لم يقم الفاعل بالفعل وإنما قام الفعل به . وهذه العلاقة المنبهمة تدخل في نطاق الإسناد على نحو ما تدخل العلاقة الواضحة الأولى .
بقيت في الموضوع أشياء هي من البدهيات النحوية التقليدية مثل :
الإعراب المحلى والتقديري ، فالمعرب يظهر عليه الرفع ، والمبنيات تبنى على ما ترفع به في محل رفع ، ومثل قيام ما ينوب عن الفعل مقام الفعل مثل :
اسم الفعل والمصدر ، واسم الفاعل ، والصفة المشبهة ، وأفعل التفضيل ، والجامد المؤول بمشتق مثل : ( أسد بمعنى شجاع ، ونمر بمعنى غادر . . إلخ ) .
هامش
( * ) بفتح اللام المشددة .
( * * ) بضم الحاء .
( * * * ) بفتح الجيم الأخيرة .