تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المعراج — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
السورة وحادثة المعراج ، أم تذهب في اتجاه معاكس ؟ ! . للإجابة عن هذا السؤال سنعمد للعودة إلى مصدرين هما الأقدم في مأثورات التفسير . صحيح البخاري ، وتفسير الطبري . يفرد صحيح البخاري لتفسير سورة النجم بابا خاصّا في كتاب التفسير . ولا نجد فيه أيّ ربط بين سورة " النجم " ، و " المعراج " . بل على العكس من ذلك ، فالأحاديث التي يوردها ، تنفي حتى رؤية الرسول لربّه . كحديث عائشة « 1 » السابق الذكر . وحديث ابن مسعود ، في تفسير ،
( فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى )
، ( النجم 53 / 9 ) . يقول ابن مسعود : « إنه رأى جبريل له ست مائة جناح » « 2 » وحديث آخر لعبد اللّه بن مسعود . وابن إسحاق في روايته للمعراج لا يشير أبدا إلى سورة النجم . وهو أمر له دلالاته . وكان المستشرق
aerdnA roT
أول من أشار إليه . أما الطبري ، فيورد حديثا عن قتادة ومجاهد ، يفيد أن قوله
( وَالنَّجْمِ إِذا هَوى )
، يعني « القرآن إذا نزل » « 3 » إذ كان القرآن ينزل نجما نجما . وعن
( ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى )
، يقول الطبري : ثم دنا جبريل من محمّد
هامش
( 1 ) - صحيح البخاري ، م . س ، حديث رقم 4855 ، ص 1244 . ( 2 ) - م . ن ، حديث 4856 ، ص 1244 . ( 3 ) - الطبري ، تفسير الطبري ، تحقيق صلاح الخالدي ، دمشق ، دار القلم ، ط 1 ، 1997 ، ج 7 ، ص 119 .