سورة النجم في الفترة المكيّة الأولى ، والتي يقسمها إلى ثلاث فترات « 1 » ويتّفق ، نولدكه في تحديده زمن سورة النجم ، بشكل العام مع المؤرخين الآخرين للقرآن أمثال وليم موير « 2 » وغريمه « 3 » أي أن غالبية آراء المؤرخين ، وإن اختلفت بعض الشيء في تحديد زمن سورة النجم ، فهي متّفقة أنها نزلت قبل الهجرة بسنوات . وبالتالي أنها سابقة لسورة الإسراء وحادثة الإسراء والمعراج .
مما يدعم بالنتيجة فرضية نذير العظمة ، بأن لا علاقة بين هذه السورة وقصة المعراج .
سورة النجم ونزول الوحي
ظاهر الآيات في هذه السورة يدلّ على حركة نزول وليس صعود :
( وَالنَّجْمِ إِذا هَوى )
، ( النجم 53 / 1 ) .
( وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلى * ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى )
، ( النجم 53 / 7 - 8 ) .
( وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى )
، ( النجم 53 / 13 ) .
وسنعود لاحقا إلى هذه النقطة .
المهم أن مسألة فك الارتباط بين سورة النجم وحادثة المعراج أمر يبدو منطقيا ومنسجما مع المعطيات التاريخية والتفسيرية .
ولكن ، هل تأخذ التفاسير الأولى بهذا المنحى الذي يفصل بين
هامش
( 1 ) - م . ن ، صIVXXX.
( 2 ) - م . ن ، ص 66 .
( 3 ) - م . ن ص 67 .