ينظروا إلى صورة علي بن أبي طالب . فقالوا : ربنا إن بني آدم في دنياهم يتمتعون غدوة وعشية بالنظر إلى علي بن أبي طالب حبيب حبيبك محمد وخليفته ووصيه وأمينه . فمتّعنا بصورته قدر ما تمتّع أهل الدنيا به . فصوّر لهم صورته من نور قدسه ، عزّ وجلّ . فعلي بين أيديهم ليلا ونهارا ، يزورونه وينظرون إليه غدوة وعشية » « 1 » . وتفسّر بعض المراجع تعبير " صورة علي " بأنه ملاك خلقه اللّه على صورة علي بن أبي طالب « 2 » .
وكتب الأحاديث عند الشيعة ( الكتب الأربعة وغيرها ) مليئة بالأحاديث التي على شاكلة الحديثين المذكورين . والظنّ بوضعها بديهي .
وهكذا نجد أن المعراج غدا مجالا خصبا ، عند الفرق الإسلامية ، للوضع في الأحاديث ، مما يعزّز موقفها .
ولكن ، مما يؤخذ على القشيري ، وهو المحدّث والفقيه والصوفي ، أنه أقحم في كتابه أحاديث موضوعة . وذلك لمجرّد دعم موقف الفرقة التي ينتمي إليها ( الأشعرية ) ، في الصراع السياسي والمذهبي . مما يضعف من القيمة الحديثية لمصنّفه . ويدخله في زحمة السجالات بين الفرق . في حين أنه ، كما سنرى ، ذو منحى إشاري إشراقي وصوفي ، يتجاوز مستوى الخلافات هذه بين الفرق .
هامش
( 1 ) - المجلسي ، م . ن .
( 2 ) -. 501 . p , dibI , izzeoM rimA