ويردّ الأشعري على الشيعة قائلا أن الإمامة تكون بالوصف وليست بالنص كما يزعمون « 1 » .
والقشيري الملتزم والمدافع عن الأشعرية يذهب بعيدا في تقرير مرتبة أبي بكر .
فهو لا يحجم عن إيراد أحاديث تقحم اسم أبي بكر في أحداث ومجريات المعراج . كالحديث المروي عن أبي هريرة : « قال رسول اللّه ، صلعم ، عرج بي إلى السماء ، فما مررت بسماء إلا وجدت اسمي مكتوبا محمد رسول اللّه ، وأبو بكر الصدّيق من خلفي » ، ( ص 168 ) .
ومن مراجعة التخريج المذكور في الهامش ، يتبين أن أئمة الحديث متّفقون على أن هذا الحديث موضوع ، ولا يؤخذ به . ومع ذلك فالقشيري يذكره . لأنه يخدم موقفه العقائدي ، وعداءه للروافض ( الشيعة ) .
ويصل القشيري إلى حدّ اعتبار أن التوقيت الليلي للمعراج كان من أجل أبي بكر . يذكر : « ويقال إنما جعل المعراج بالليل ليبيّن بذلك فضيلة الصدّيق رضي اللّه عنه ، ورجحان إيمانه على تصديق الجملة » ( ص 152 ) ويذكر ، دعما لرأيه هذا ، حديثا آخر يقول : « سدّوا كل خوخة ، غير خوخة أبي بكر » ( ص 152 - 153 ) .
ولا يتردّد القشيري عن ذكر حديث يمنح أبا بكر مرتبة تفوق كل
هامش
( 1 ) - م . ن .