أنا أنت وأنت أنا
وبه : قال أبو يزيد : لما أشرفني على التوحيد ، طلقت نفسي ، وصرت إلى ربي ، وناديته بالاستغاثة إليه . قلت : يا مولاي ! أدعوك دعاء من لم يبق له غيره .
فلما عرف صدقي في الدعاء مع إياسي من نفسي ، كان أول ما ورد عليّ من إجابة هذا الدعاء أن أنساني نفسي بالكلية . فأنساني الخلائق والملكوتات .
- قال أبو يزيد : فتخيّلت من الهموم وبقيت لا هم ؛ فلم أزل أقطع مملكة مملكة . فإذا صرت إليهم ، قلت لهم : قوموا حتى أجوز .
فأقيمهم ، وأجوز . حتى صرت إليهم : فقرّبني قريبا ، جعل لي إليه سبيلا أقرب من الروح إلى الجسد .
ثم قال : يا أبا يزيد ! إنهم كلّهم خلقي غيرك . فقلت : فأنا أنت ، وأنت أنا .