ما بين العرض إلى الثرى ثمانمائة ألف ألف مرّة . فلم أزل حتى جاوزت الديمومية . قال : ثم أشرفت على التوحيد في غيبوبة الخلق عن العارف ، وغيبوبة العارف عن الخلق .
قال أبو يزيد : لو أن مائة ألف ملك كلهم بقدر جبريل وميكائيل وإسرافيل في قلب العارف ، وفي كل زاوية من زوايا قلبه ما حسّ به العارف ولا يشعر . ولا علم أنهم في كون اللّه موجودون « 1 » . وإن حسّ بهم ، فليس بعارف .
قال : يا عزيزي ! هذا بهائي ! كن سفينتي فيها . فقلت : يا عزيزي ! بهاؤك كذلك ، وهو صفتك . فكن سفينة نفسك ، في نفسك . ولا حاجة لي في ذلك .
قال : يا عزيزي ! هذا بساط عشقي . هلمّ ! فكنت عليه في عشقي ذلك . فقلت : ما أنا هنالك ؛ ومرادي منك غيرك .
قال أبو يزيد : دعوت الخلق إلى ( إليّ ؟ ) خمسين سنة ، فلم يجيبوني . فتركتهم ، وصرت إليه وحدي ، فوجدتهم قد سبقوني إليه .
هامش
( 1 ) - ص ، ح : موجودين .