الأكوان . ومن شاهد البحر استقلّ الأنهار ، والأودية .
وقال بعضهم : أراد اللّه أن تشرق السّماوات بنور محمّد ، صلّى اللّه عليه وسلّم ، كما أشرقت الأرض بنوره ، فعرج به إلى السّماء .
وقال بعضهم : أكمل اللّه بحضور محمّد ، صلّى اللّه عليه وسلّم ، ليلة المعراج خصائص المسجد الأقصى . فإن اللّه قد أكرم تلك الجنّة بكون الأنبياء عليهم السّلام بها . فأكمل بالمصطفى ما أكرمها بالأنبياء عليهم السّلام .
وقال بعضهم : " لمّا قال النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم « أنا بك » كان الجواب له « إن كنت بي فأنا لك » . فإن الباء واللّام تتعاقبان .
لما ظهر بلبسة الإلهية
وقال الحسين بن منصور : " البشريّة لا تعجز عن مشابهة شكلها من الحدث ، وإذا ظهرت الرّبانيّة فنيت أحكام البشريّة . ألا ترى أن محمّدا ، صلّى اللّه عليه وسلّم ، لمّا ظهر بلبسة الإلهيّة كيف عجز جبريل عليه السّلام ، مع عظم محلّه ، من رؤيته وصحبته . فقال : لو دنوت أنملة لاحترقت .
هذا اللّفظ ، لو أخذ بظاهره ، لأوهم كل خطأ . ومعنى قوله : لمّا ظهر بلبسة الإلهيّة ، أراد بما خصّه به الحق سبحانه من الحال التي يتقاصر عنها مستطاع البشر ، فإن حدّ ما يقدر عليه الخلق معلوم . وإذا