يدعونا إلى البحث في تعامل القشيري مع علوم الحديث ، وما يأخذه من أحاديث المعراج ، وما يستبعد .
2 - العقيدة في المعراج : أي ما أثارته رواية الإسراء والمعراج من جدل بين الفرق الإسلامية ، وبين أهل السنة أنفسهم حول العقيدة في المعراج : أكان بالجسد أم بالروح فقط ، زمانه ومكانه ، هل رأى النبي ربّه ؟ هل يجب على المؤمن الإيمان بالمعراج . وغير ذلك من المسائل الكلامية والعقائدية . وقد تصدّى القشيري ، وهو المتمسك بمذهب الإمام الشعري الكلامي ، لكل ذلك كما سنرى .
3 - التأويلات الصوفية للمعراج : كان للمتصوفة موقف خاص من المعراج . وقد أشبعوا هذه الظاهرة درسا وتأويلا . بل وكانت لهم معارجهم الخاصة ، كمعراج أبي يزيد البسطامي . ونقل القشيري لنا الكثير من أقوال سابقيه ومعاصريه من المتصوفة في المعراج . لا سيما في بابي : في ذكر لطائف المعراج ، وأقوال المتصوفة في المعراج . وفي هذا الجانب تكمن فرادة الكتاب وأبرز مساهمة له ، كما سنرى . إذ حفظ لنا الكثير من آراء كبار الصوفية في موضوع مهم كهذا . وصانها من الضياع .
وسنعمد ، فيما يلي ، إلى دراسة وتحليل كلّ من هذه العناصر الثلاثة . كما سندوّن عددا من الخطرات والملاحظات التي راودتنا أثناء قراءة هذا المصنف .
كتاب المعراج — صفحة 19
مساهمون: ابو القاسم عبد الكريم القشيري
ص١٩