ولو قيل : إن ذلك في الجواز لكان مذهبا . وإلى وقتنا ، لم يخبر عن أحد أنه كان له ذلك . فأمّا في النّوم فغير مستنكر أن يكون لبعض الخواص ذلك . سمعت أحمد الطّابراني السّرخسيّ ، رحمه اللّه ، يقول :
كنت أرى في ابتداء إرادتي في المنام كل ليلة سنة كاملة أنّي أرفع إلى السّماء . وكنت أرى العجائب في النّوم . وأمّا حالة بين اليقظة والنّوم يرى العبد أنه يحمل إلى السّماء ، ويرى في تلك الحالة العجائب ، فهذا معتاد معهود موجود لكثير من الذّاكرين اللّه تعالى في ابتداء أحوالهم . فهذا ممّا لا يداخلنا فيه شكّ أنه يكون لأهل الذكر ذلك .
لتحقّقنا بطرق لا يمكن جحدها .
كتاب المعراج — صفحة 157
مساهمون: ابو القاسم عبد الكريم القشيري
ص١٥٧