رواية أبي حذيفة للمعراج
وقد روي حديث المعراج عن أبي حذيفة إسحاق بن بشر القرشي البخاري ، بأسانيد تكلّموا فيها ، وزيادات لم يقبلها أهل هذه الصّنعة الذين هم أئمّة المحدّثين . فإن أبا حذيفة لا يحتجّ بحديثه . فذكرنا بعض ما في روايته من الزّيادات ، ممّا لم يبلغ حدّ المناكير .
البراق يتشامس
ففي روايته : أنّه لمّا قرب لأركبه تشامس « 1 » . حكى فقال : يا جبريل صفرا « 2 » ، فقال جبريل : يا محمّد هل مسست صفرا قطّ ، قلت لا واللّه .
إلّا أنّي ركبت يوما على إساف ونائلة « 3 » ، فمسحت يدي على رءوسهما ، فقلت : إن قوما يعبدونكما من دون اللّه هم ضلّال . وقال كان البراق بعيد العهد في الرّكوب ، لم يركب في الفترة أربعمائة سنة .
فقال جبريل : مهلا يا براق ، أما تستحي ، ما ركبك أحد أكرم على اللّه من محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم . قال : فانصبّ عرقا حياء منّي . ثم
هامش
( 1 ) - تشامس : شمس الفرس : منع ظهره .
( 2 ) - الصّفر : النحاس الجيّد . وفي الحديث : « لا عدوى ولا هامة .
ولا صفر : الصفر حية تكون في البطن تصيب الماشية والناس » ( عن تهذيب اللغة لأبي منصور الأزهري ) .
( 3 ) - إساف ونائله : صنمين كانا في الكعبة قبل الإسلام .