صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقال له : يا رسول اللّه : تحدّث هؤلاء أنّك قلت أنّي أتيت بيت المقدس الليلة وصلّيت فيه ورجعت . قال : نعم . قال أبو بكر فصفه لي : فروى عن الحسن البصريّ أنه قال : قال رسول اللّه ، صلّى اللّه عليه وسلّم ، فرفع لي بيت المقدس ، حتى نظرت إليه . ثم جعل يصف لأبي بكر . وجعل أبو بكر يقول : صدقت ، صدقت ، أشهد أنّك رسول اللّه ، حتى انتهى .
قال رسول اللّه ، صلّى اللّه عليه وسلّم : وأنت يا أبا بكر الصدّيق .
فسمّي يومئذ الصدّيق صدّيقا . فأنزل اللّه عزّ وجلّ
( وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ )
« 1 » . قيل نزلت هذه الآية في الذين ارتدّوا عن الإسلام بسبب المعراج .
رواية الحسن البصري للمعراج
وروى الحسن البصريّ عن أم هانئ بنت أبي طالب قالت : أسرى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من بيتي ، وقد وضع رأسه وقت العشاء الآخرة ، فلمّا أصبح وصلّينا معه قال : يا أمّ هانئ : لقد صلّيت العشاء الآخرة ، كما رأيت بهذا الوادي . ثم أتيت بيت المقدس ، فصلّيت معكم كما رأيت الغداة . ثم قام ليخرج ، فأخذت بطرف ثوبه ، فقلت : لا
هامش
( 1 ) - سورة الإسراء 17 / 62 .