ورؤى الحسن بن عاصم الشيباني في المنام ، فقيل له : ما فعل اللّه بك ؟ فقال :
ما يكون من الكريم إلا الكرم .
ورؤى بعضهم في المنام فسئل عن حاله ، فقال :
حاسبونا فدققوا * ثم منوا فأعتقوا
ورؤى حبيب العجمي في المنام ، فقيل له : مت يا حبيب العجمي ؟ . فقال :
هيهات . . ذهبت العجمة وبقيت في النعمة .
وقيل : دخل الحسن البصري مسجدا ليصلى فيه المغرب ، فوجد إمامهم حبيبا العجمي ، فلم يصل خلفه . لأنه خاف أن يلحن لعجمة في لسانه ، فرأى في المنام تلك الليلة قائلا يقول له : لم لم تصل خلفه ؟ لو صليت خلفه لغفر لك ما تقدم من ذنبك .
ورؤى مالك بن أنس في المنام . فقيل له : ما فعل اللّه بك ؟ فقال : غفر لي بكلمة كان يقولها عثمان بن عفان رضى اللّه عنه عند رؤية الجنازة : « سبحان الحي الذي لا يموت » .
ورؤى في الليلة التي مات فيها الحسن البصري كأن أبواب السماء مفتحة . .
وكأن مناديا ينادى : ألا إن الحسن البصري قدم على اللّه تعالى وهو عنه راض .
سمعت أبا بكر بن أشكيب يقول : رأيت الأستاذ أبا سهل الصعلوكى في المنام على حالة حسنة فقلت : يا أستاذ ، بم وجدت هذا ؟ فقال : بحسن ظني بربى .
وقيل : رؤى الجاحظ في المنام ، فقيل له : ما فعل اللّه بك ؟ فقال :
فلا تكتب بخطك غير شئ * يسرك في القيامة أن تراه
وقيل : رأى الجنيد إبليس في منامه عريانا ، فقال له : ألا تستحى من الناس ؟
فقال : هؤلاء لاناس ، إنما الناس أقوام في مسجد « الشونزية » أضنوا جسدي وأحرقوا كبدي ، قال الجنيد : فلما انتهبت غدوت إلى المسجد فرأيت جماعة وضعوا رؤوسهم على ركبهم متفكرين ، فلما رأوني قالوا : لا يغرنك حديث الخبيث .
ورؤى النصراباذى بمكة بعد وفاته في النوم ، فقيل له : ما فعل اللّه تعالى بك ؟
فقال : عوتبت عتاب الأشراف ، ثم نوديت : يا أبا القاسم ، أبعد الاتصال انفصال ؟ فقلت : لا يا ذا الجلال ، فما وضعت في اللحد حتى لحقت بالأحد .