وقيل : كان حبيب العجمي يرى بالبصرة يوم التروية ، ويوم عرفة بعرفات .
سمعت محمد بن عبد اللّه الصوفي يقول : سمعت أحمد بن محمد بن عبد اللّه الفرغاني يقول :
تزوج عباس بن المهتدى امرأة ، فلما كانت ليلة الدخول وقع عليه ندامة ، فلما أراد الدنو منها زجر عنها ، فامتنع من وطئها ، وخرج . . فبعد ثلاثة أيام ظهر لها زوج . .
قال الأستاذ الإمام : هذا هو الكرامة على الحقيقة ؛ حيث حفظ عليه العلم .
وقيل : كان الفضيل بن عياض على جبل من جبال « منى » فقال : لو أن وليا من أولياء اللّه تعالى أمر هذا الجبل أن يميد « 1 » لماد . قال : فتحرك الجبل . فقال :
اسكن ، لم أردك بهذا . . فسكن الجبل .
وقال عبد الواحد بن زيد لأبى عاصم البصري :
كيف صنعت حين طلبك الحجاج ؟ قال : كنت في غرفتى فدقوا على الباب ، فدخلوا ، فدفعت بي دفعة ، فإذا أنا على جبل « أبى قبيس » بمكة ، فقال له عبد الواحد :
من أين كنت تأكل قال : كانت تصعد إلى عجوز كل وقت إفطاري بالرغيفين اللذين كنت آكلهما بالبصرة .
فقال عبد الواحد : تلك الدنيا أمرها اللّه تعالى أن تخدم أبا عاصم .
وقيل : كان عامر بن عبد قيس يأخذ عطاءه « 2 » ، ولا يستقبله أحد إلا أعطاه شيئا ، فكان إذا أتى منزله رمى إليه بالدراهم ، فتكون بمقدار ما أخذه لم ينقص شيئا .
سمعت أبا عبد اللّه الشيرازي يقول : سمعت أبا أحمد الكبير يقول : سمعت أبا عبد اللّه بن خفيف يقول : سمعت أبا عمرو الزجاجي يقول :
دخلت على الجنيد ، وكنت أريد أن أخرج إلى الحج ، فأعطاني درهما صحيحا ، فشددته على مئزرى ، فلم أدخل منزلا إلا وجدت فيه رفقاء ، ولم أحتج إلى الدرهم ؛ فلما حججت ، ورجعت إلى بغداد دخلت على الجنيد . فمد يده وقال : هات ، فناولته الدرهم ، فقال : كيف كان ؟ فقلت : كان الحتم « 3 » نافذا .
هامش
( 1 ) يتحرك .
( 2 ) نصيبه الشهري من بيت المال .
( 3 ) أي الأمر .