وسمى القرط « حبا » ؛ إما للزومه للأذن ، أو لقلقه . وكلا المعنيين صحيح في الحب .
وقيل : هو مأخوذ من « الحب » ( جمع حبة ) وحبة القلب : ما به قوامه ؛ فسمى الحب حبا باسم محله .
وقيل : الحب ، والحب كالعمر والعمر .
وقيل : هو مأخوذ من الحبة ( بكسر الحاء ) وهي بذور الصحراء : فسمى الحب حبا ، لأنه لباب الحياة ، كما أن الحب لباب النبات .
وقيل : الحب : هي الخشبات الأربع التي توضع عليها الجرة ، فسميت المحبة حبا لأنه يتحمل عن محبوبه كل عز وذل .
وقيل : هو من الحب « 1 » الذي فيه الماء ، لأنه يمسك ما فيه ، فلا يسع فيه غير ما امتلأ به ، كذلك إذا امتلأ القلب بالحب فلا مساغ فيه لغير محبوبه .
وأما أقاويل الشيوخ فيه ، فقال بعضهم المحبة : الميل الدائم بالقلب الهائم .
وقيل : المحبة : إيثار المحبوب على جميع المصحوب .
وقيل : موافقة الحبيب في المشهد والمغيب .
وقيل : محو المحب لصفاته ، وإثبات المحبوب بذاته .
وقيل : مواطأة القلب لمرادات الرب .
وقيل : خوف ترك الحرمة مع إقامة الخدمة .
وقال أبو يزيد البسطامي : المحبة : استقلال الكثير من نفسك ، واستكثار قليل من حبيبك .
وقال سهل : الحب : معانقة الطاعة ومباينة المخالفة .
وسئل الجنيد عن المحبة ، فقال : دخول صفات المحبوب على البدل من صفات المحب .
أشار بهذا إلى استيلاء ذكر المحبوب ، حتى لا يكون الغالب على قلب المحب
هامش
( 1 ) أي الوعاء .