وقال الفناد : الصدق : منع الحرام من الشدق .
وقال عبد الواحد بن زيد : الصدق : الوفاء للّه سبحانه بالعمل .
سمعت محمد بن الحسين يقول : سمعت أبا العباس البغدادي يقول : سمعت جعفر بن نصير يقول : سمعت الجريري يقول : سمعت سهل بن عبد اللّه يقول :
لا يشم رائحة الصدق عبد داهن نفسه أو غيره .
وقال أبو سعيد القرشي : الصادق : الذي يتهيأ له أن يموت ولا يستحى من سره لو كشف ، قال اللّه تعالى :
« فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ »
« 1 » .
سمعت الأستاذ أبا على الدقاق ، رحمه اللّه ، يقول : كان أبو علي الثقفي يتكلم يوما ، فقال له عبد اللّه بن منازل : يا أبا على ، استعد للموت فلا بد منه . فقال أبو علي : وأنت يا عبد اللّه ، استعد للموت فلا بد منه . فتوسد عبد اللّه ذراعه ، ووضع رأسه ، وقال : قدمت .
فانقطع أبو علي ؛ لأنه لم يمكنه أن يقابله بما فعل ، لأنه كان لأبى على علاقات « 2 » وكان عبد اللّه مجردا لا شغل له .
سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمى ، رحمه اللّه ، يقول : كان أبو العباس الدينوري يتكلم . . فصاحت عجوز في المجلس صيحة ، فقال لها أبو العباس الدينوري :
موتى . . فقامت وخطت خطوات . . ثم التفتت إليه ، وقالت : قدمت . ووقعت ميتة .
وقال الواسطي : الصدق : صحة التوحيد مع القصد .
وقيل : نظر عبد الواحد بن زيد إلى غلام من أصحابه قد نحل بدنه ، فقال :
يا غلام ، أتديم الصوم ؟
فقال : ولا أديم الإفطار . فقال : أتديم القيام بالليل ؟ فقال : ولا أديم النوم .
فقال : فما الذي أنحلك ؟ فقال : هوى دائم . . وكتمان دائم عليه . فقال عبد
هامش
( 1 ) آية 94 من سورة البقرة .
( 2 ) أسباب وأمور دنيوية .