قالوا عنه : إنه يظهر التلبيس وهم يستعملون هذا الاصطلاح في أوقات معينة ولا يطبقونه على الرياء والنفاق الذي هو في الحقيقة تلبيس لأن التلبيس لا يمكن استعماله إلا في إقامة الحد .
الشرب -
الصوفية تسمى حلاوة التقوى وجمال الكرامة ولذة الأنس شربا ولا يمكن لشخص أن يقوم بأمر بدون الشرب ، وكما أن شرب الأجسام هو المساء فشرب القلوب هو الأنس الروحاني ، وقد كان شيخى يقول يجب أن يكون المريد والعارف غريبان عن شرب الإرادة والمعرفة .
يقول آخر يجب على السالك أن يؤدى في أعماله شربا حتى يمكنه بذلك أن يؤدى فرائض السالك الذي يطلب الله ، أما العارف فلا يلزمه أن يقوم بشرب حتى لا يسرع إلى شربه بدون الحق .
الذوق -
هو كالشرب ولكن الشرب لا يستعمل إلا في الفرح أما الذوق فإنه ينطبق على الفرح والبلاء إذ يقول قائل « ذقت » الخلاف ، وذقت البلاء ، وذقت الراحة » فهذا جائز ويمكن أن يقال في الشرب : شربت بكأس الوصال بكأس الود ، قال تعالى :
كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً
« 1 » .
وحينما ذكر الذوق قال جل شأنه :
ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ
« 2 » وقال في موضع آخر :
ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ
« 3 » هذه أحكام حدود الألفاظ المتداولة بينهم . ولو ذكرتها بجملتها لطال الكتاب . والله أعلم بالصواب .
هامش
( 1 ) سورة الطور آية 19 .
( 2 ) سورة الدخان آية 49 .
( 3 ) سورة القمر آية 48 .