قال الشّيخ الفقيه الإمام أبو عبد الرّحمن محمّد بن الحسين السّلمي رحمه اللّه تعالى ورضي عنه
ذكر آداب الصّوفية في إتيانهم الرخص
كما قال صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ اللّه يحبّ أن تؤتى رخصه كما يحبّ أن تؤتى عزائمه » .
وسأل عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما لنا نقصر الصّلاة وأمرنا بإتمامها ؟ » فقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « صدقة تصدّق اللّه بها عليكم ، فاقبلوا صدقته » .
والرّخصة منها ما « 1 » يرد عليه المبتدي من المريدين ، ويتحيّر إليه المتوسّط من السّالكين ، ويستريح إليه العابد من العارفين ، ولا يستوطن فيه المحقّقون ، لأنها واد مسبعة ، كثيرة الآفات ، إلّا على نيّة الرّحيل اضطرارا . « من يرتع إلى جانب الحمى يوشك ان يواقع الحمى .
وإنّ حمى اللّه محارمه » . « 2 » وكلّ من انحطّ من درجة الحقيقة وقع على صرف الرّخصة . ومن سقط منها وقع في الضّلالة والجهل . قال اللّه تعالى :
فَما ذا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ
( 10 : 32 ) .
هامش
( 1 ) . في الأصل : - ما .
( 2 ) . انظر المعجم المفهرس للحديث 1 / 519 : « ألا حمى اللّه في أرضه محارمه » .