فقلت دعوني واتّباعي ركابكم * أكن طوع أيديكم كما يفعل العبد
وما بال رغمي « 1 » لا يهون عليهم * وقد علموا أن ليس لي منهم بدّ
[ 27 ب ] وتقول : « هذه حسرة من انقطع عن الوصول إلى البيت ؛ فكيف ترى حسرة من انقطع عن الوصول إليه ؟ »
( 49 ) عمرة الفرغانيّة
كانت واحدة وقتها خلقا وحالا وفراسة .
سمعت أبا منصور محمّد بن أحمد بن عبدان بمرو ، يقول : سمعت عائشة امرأة أحمد بن السّري ، تقول : قالت عمرة الفرغانيّة : « ميراث الصّمت الحكمة والتّفكّر ، ومن أنس بالخلوة مع العلم أورثه ذلك أنسا من غير وحشة » .
وقالت عمرة : « من خدم الأحرار والفتيان أورثه ذلك عزّا عند الخلق ومهابة في أعينهم ، ودلّه ذلك على رشده وبلّغه درجات الأولياء » .
وسئلت عمرة : « هل يوافق العارف الزّاهد ؟ » فقالت : « 2 » « إن وافق الحيّ الميّت وافق العارف الزّاهد » .
وسئلت : « كيف عرف موسى عليه السّلام أنّ الّذي يسمعه كلام اللّه تعالى ؟ » قالت : « لأنّ ذلك الكلام أفنى عنه أوصافه ، وبغّض إليه بعد ذلك كلام الخلق » .
( 50 - 51 ) زبدة ومضغة
أختا بشر بن الحارث الحافي . كانتا جميعا من الورع والزّهد بحال .
قال أحمد بن حنبل : « من أحبّ أن يعرف بعده عن سبل الورعين فليدخل على أختي بشر الحافي ويسمع من مسائلهما ويبصر طريقتها » .
هامش
( 1 ) . في الأصل تحت « رغمي » : صح .
( 2 ) . في الأصل : فقال .