( 17 ) أمّ سعيد بنت علقمة النّخعيّة
كانت من زهّاد البصرة .
أخبرنا أبو الفتح القوّاس ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن نصير ، حدّثنا ابن مسروق ، حدّثنا محمّد بن الحسين ، حدّثنا إسحاق بن منصور السّلولي ، حدّثتني أمّ سعيد النّخعيّة ، أنّها سمعت [ 22 ب ] داوود الطّائي ، يقول : « منّك عطّل عليّ الهموم ، وحال بيني وبين السّهاد ، وشوقي إلى النّظر إليك أوبق منّي الشّهوات » .
وكانت أمّ سعيد تخدم داوود الطّائي ، وكانت أمة طائيّة ، وكانت أبدا تبكي ببكاء داوود .
( 18 ) كرديّة بنت عمرو
وكانت من أهل البصرة أو الأهواز ، وكانت تخدم شعوانة .
قالت : بتّ ليلة عند شعوانة ، فنمت ، فركضتني وقالت : « قومي « 1 » يا كرديّة ، ليس هذا دار النّوم ، إنّما النّوم في القبور » .
وقيل لكرديّة : « ما الّذي أصابك من بركات خدمة شعوانة ؟ » قالت : « ما أحببت الدّنيا منذ خدمتها ، ولا اهتممت لرزقي ، ولا عظم في عيني أحد من أرباب الدّنيا لطمع لي فيه ، وما استقصرت أحدا من المسلمين قطّ » .
( 19 ) أمّ طلق
من المتعبّدات المجتهدات العارفات .
ذكر مسدّد ، عن محمّد بن الحسين ، عن يحيى بن بسطام ، عن سلمة الأفقم ، قال : سمعت عاصما « 2 » الجحدري ، يقول : كانت أمّ طلق تقول : « ما ملّكت نفسي ما تشتهي منه ، جعل اللّه
هامش
( 1 ) . في الأصل : قم .
( 2 ) . في الأصل : عاصم .