وكانت شعوانة تقول : « عين فارقت حبيبها واشتاقت إلى لقائه بغير بكاء ؟ لا يحسن » .
( 15 ) سعيدة بنت زيد
أخت حمّاد بن زيد . كانت من عارفات البصريّين ، وكانت تشبّه برابعة ، وكانت كثيرة الاجتهاد دائمة التفكّر .
روي عنها أنّها « 1 » كانت تقول : « من تفكّر في نعم اللّه عليه وتقصيره في شكره استحيا من السّؤال مع كثير ما عليه من النّوال » .
( 16 ) عثامة بنت بلال بن أبي الدّرداء
من متعبّدات النّسوان . أصيبت في عينها فصبرت على ذلك .
أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عمر الزّاهد ببغداد ، قال : حدّثنا جعفر بن محمّد بن نصير ، قال أحمد بن محمّد بن مسروق ، حدّثنا محمّد بن الحسين البرجلاني ، حدّثني الحسين بن عبد العزيز بن الوزير الجذامي ، حدّثني عبد اللّه بن يوسف الدّمشقي ، أنّ عثامة بنت بلال بن أبي الدّرداء كفّ بصرها وكانت متعبّدة ، فدخل عليها ابنها يوما وقد صلّى ، فقالت : « صلّيتم يا بنيّ ؟ » قال : « نعم » . فقالت :
أعثام مالك لاهية * حلّت بدارك داهيه
أبكي الصّلاة لوقتها * إن كنت يوما باكيه
وأبكي القران إذا تلي * قد كنت يوما تاليه
تتلينه « 2 » بتفكّر * ودموع عين جاريه
( فاليوم لا تتلينه * إلّا وعندك تاليه ) « 3 »
لهفي عليك صبابة * ما عشت طول حياتيه
هامش
( 1 ) . في الأصل : أنّه .
( 2 ) . في الهامش : تتلينه من التّلاوة . صح .
( 3 ) . الزيادة من صفة الصفوة 4 / 497 .