وبإسناده ، قال : [ 21 آ ] مرّت رابعة على رجل بالبصرة أخذ على فاحشة فصلب ، فقالت : « بأبي ذلك اللّسان الّذي كنت تقول به : " لا إله إلّا اللّه " » . قال سفيان : « ذكرت محاسن أعماله » .
وبإسناده ، قال صالح المرّي بين يديها : « من أكثر قرع الباب يفتح له » . فقالت : « الباب مفتوح ، ولكنّ الشّأن فيمن يرغب أن يدخله » .
( 2 ) لبابة المتعبّدة
من أهل بيت المقدس . وكانت من أهل المعرفة والمجاهدات .
أخبرنا أبو جعفر محمّد بن أحمد بن سعيد الرّازي ، قال : حدّثنا العبّاس بن حمزة ، قال :
حدّثنا أحمد بن أبي الحواري ، قال : حدّثنا محمّد بن روح ، قال : قالت لبابة المتعبّدة : « إنّي لأستحيي من اللّه تعالى أن يراني مشتغلة بغيره » .
وقالت لبابة : « ما زلت مجتهدة في العبادة حتّى صرت أستروح بها . فإذا تعبت من لقاء الخلق آنسني ذكره ، وإذا أعياني حديث الخلق روّحني التّفرّغ لعبادة اللّه والقيام إلى خدمته » .
وقال لها رجل : « هو ذا ، « 1 » أريد أن أحجّ ، فماذا « 2 » أدعو في الموسم ؟ » فقالت : « سل اللّه تعالى شيئين : أن يرضى عنك ويبلّغك منزل الرّاضين عنه ، وأن يخمل ذكرك فيما بين أوليائه » .
( 3 ) مريم البصريّة
من أهل البصرة في أيّام رابعة وعاشت بعدها ، وكانت تصحبها وتخدمها . وكانت تتكلّم في المحبّة ، فإذا سمعت بعلوم المحبّة طاشت . وقيل : إنّها حضرت في مجالس بعض الواعظين ، فتكلّم في المحبّة ، فانشقّت مرارتها ، فماتت في المجلس .
هامش
( 1 ) . في الأصل : هوذى .
( 2 ) . في الأصل : فماذى .