فأهنّيها أو إلى النّار فأعزّيها » . ثمّ أنشأ يقول :
فلمّا قسا قلبي وضاقت مسالكي « 1 » * جعلت رجائي نحو عفوك سلّما
تعاظمني ذنبي فلمّا قرنته * بعفوك ربّي كان عفوك أعظما
وما زلت ذا عفو عن الذّنب لم تزل * تجود وتعفو « 2 » منّة وتكرّما
وخلت ذنوبي عند عفوك سيّدي * كقطرة ماء عارض البحر قلزما
ولولاك ما يقوى بإبليس عائذ * فكيف وقد أغوى صفيّك آدما *
( 22 ) وسمعت أبا علي محمّد بن عبد العزيز الزغوزي ، قال : سمعت الزّبير بن عبد الواحد ، يقول : سمعت يونس بن عبد الأعلى ، يقول : « 3 » قال لي الشّافعي : « يا أبا موسى ، قد أنست بالفقر حتّى لا أستوحش منه » .
( 23 ) قال : « 4 » وسمعت الشّافعي ، يقول : « يا أبا موسى ، أزين شيء بالعلماء الفقر مع القناعة والرّضا بهما » .
( 24 ) قال : وسمعت الشّافعي ، يقول : « فقر العلماء فقر اختيار ، وفقر الجهّال فقر اضطرار » .
( 25 ) قال : وقال : « يا أبا موسى ، لقد أفلست ثلاث مرّات ، ولقد رأيتني آكل السّمك بالتّمر لا أجد غيرهما » . *
( 26 ) سمعت محمّد بن أحمد بن محمّد بن سهل ، قال : سمعت حمزة بن محمّد بن أحمد العلوي ، يقول : حدّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد بن العبّاس الأزدي وأبو جعفر السّاوي وأبو محمّد عبد اللّه بن عبد الملك الأزدي ، قالوا : حدّثنا أبو بكر محمّد بن يعقوب بن سهم الدّينوري ، قال : حدّثنا عبد اللّه بن محمّد البلوي ، قال : حدّثني خالي عمارة بن زيد ، قال :
كنت صديقا لمحمّد بن الحسن ، فدخلت معه على هارون الرّشيد يوما فسأله . « 5 » ثمّ إنّي سمعت محمّد بن الحسن يسرّ إليه وهو يقول : « إنّ محمّد بن إدريس يقول إنّه للخلافة أهل » . [ ص 150 ] وذكر الحكاية إلى أن قال له هارون الرشيد : « يا ابن إدريس ، قد ملأت صدري
هامش
( 1 ) . في الهامش : مذاهبي .
( 2 ) . في الأصل : تعفوا .
( 3 ) . م : قال سمعت أبا سهل حفيد ( في الأصل : حفدة ) يونس بن عبد الأعلى قال سمعت يونس جدّي يقول .
( 4 ) . م : - قال .
( 5 ) . في الأصل : فسائله .