( 21 ) وقال : « المستمع يجب أن يكون في سماعه غير متروّح إليه . يهيج منه السّماع وجلا أو شوقا أو غلبة وارد عليه يغيبه عن كلّ مسكون ومألوف » . وأنشد على إثره :
فالوجد والشّوق في مكان * قد منعاني عن القرار
هما معي لا يفارقاني * فذي شعاري وذي دثاري « 1 »
( 22 ) قال أبو بكر الكتّاني : « الغافلون يعيشون في حلم اللّه ، والذّاكرون يعيشون في رحمة اللّه ، والعارفون يعيشون في لطف اللّه ، والصّادقون يعيشون في قرب اللّه ، ( والمحبّون يعيشون في الأنس باللّه والشوق إليه ) » . « 2 »
( 23 ) وسئل عن العارف ، فقال : « من وافق معروفه في أوامره ونواهيه ، ولا يخالفه في شيء من أحواله ، ويتحبّب إليه بمحبّة أوليائه ، ولا يفتر عن ذكره طرفة عين » . « 3 »
( 24 ) وسئل : « من الصّوفيّ ؟ » فقال : « من عزفت نفسه عن الدّنيا تطرّفا ، « 4 » وعلت همّته عن الآخرة ، وسخت نفسه [ 49 ب ] بالكلّ طلبا وشوقا لمن له الكلّ » . « 5 »
( 25 ) وقال : « الصّوفيّة عبيد الظواهر ، أحرار البواطن » . « 6 »
* * *
هامش
( 1 ) . طبقات الصّوفيّة شريبه 375 ، پدرسن 390 ؛ تاريخ دمشق 57 / 202 ، ذيل محمّد بن علي بن جعفر الكتّاني .
( 2 ) . طبقات الصّوفيّة شريبه 234 و 376 ، پدرسن 230 و 388 منسوبا إلى علي بن سهل الإصبهاني والزيادة منه ؛ شعب الإيمان 1 / 322 ، باب 10 . في محبّة اللّه عزّ وجلّ ، رقم 456 ، نقلا عن السّلمي ؛ تاريخ دمشق 57 / 201 ، ذيل محمّد بن علي بن جعفر أبو بكر الكتّاني .
( 3 ) . طبقات الصّوفيّة شريبه 374 ، پدرسن 389 .
( 4 ) . في طبقات الصّوفيّة ، تحقيق شريبه : تظرّفا .
( 5 ) . طبقات الصّوفيّة شريبه 377 ، پدرسن 389 .
( 6 ) . طبقات الصّوفيّة شريبه 375 ، پدرسن 389 .