الغنى أخوف عليهم من الفقر » .
( 12 ) وبإسناده عن أبي صالح ، وقيل له : « تكلّم علينا » . فقال : « إلى أن أصلح [ 49 آ ] له » .
فقيل : « ومتى يصلح العبد لذلك ؟ » قال : « إذا لم يكن له إعادة ذكر ما مضى ولا تدبير ما لم يأت بعد » .
( 13 ) وبإسناده ، قال أبو صالح : « من تحقّق في حال لم يخبر عنها » . « 1 »
( 14 ) وبإسناده ، قال ( عبد اللّه بن محمّد بن ) منازل : سمعت أبا صالح حمدون القصّار ، يقول : « حظّ الشّيطان منك أن تلتفت من ربّك إلى نفسك » .
( 15 ) وقال : « من غفلة المرء أن يتفرّغ « 2 » من أمر ربّه إلى سياسة نفسه » . « 3 »
( 16 ) قال السّلمي : وسمعت الشّيخ أبا عثمان سعيد بن سلّام المغربي ، يقول في قول اللّه عزّ وجلّ :
أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ
( 90 : 14 ) ، قال : « هو أن تجوع عشرة أيّام إلى خمسة عشر يوما فيفتح لك بطعام فتؤثر به فتكون « 4 » في مسغبة ومن يأكله في مطربة » .
( 17 ) قال : فرأيته وكان يميل في الصّلاة إلى جانبه الأيمن . فقلت له : « إنّ قبلة نيسابور مستوية » ، فقال : « أنتم تصلّون بالاستدلال إلى القبلة وأنا أصلّي على مشاهدة القبلة » .
( 18 ) وسألته عن المريد والمراد ، فقال : « المريد المتدبّر والمراد المدبّر المغلوب عليه » .
( 19 ) وقال محمّد بن عليّ بن جعفر أبو بكر الكتّاني البغدادي صاحب الجنيد : « سماع العوامّ على متابعة الطّبع ، وسماع المريدين رغبة ورهبة ، وسماع الأولياء رؤية الآلاء والنّعماء ، وسماع العارفين على المشاهدة ، وسماع أهل الحقيقة على الكشف والعيان . ولكلّ واحد من هؤلاء مصدر ومقام » . « 5 »
( 20 ) وقال : « الموارد ترد فتصادف شكلا أو موافقة ، فأيّ وارد صادف شكلا مازجه ، وأي وارد صادف موافقا ساكنه » . « 6 »
هامش
( 1 ) . طبقات الصّوفيّة شريبه 127 ، پدرسن 118 .
( 2 ) . في الأصل : تتفرّغ .
( 3 ) . طبقات الصّوفيّة شريبه 128 ، پدرسن 119 .
( 4 ) . في الأصل : فيكون .
( 5 ) . طبقات الصّوفيّة شريبه 375 ، پدرسن 390 .
( 6 ) . طبقات الصّوفيّة شريبه 375 ، پدرسن 390 .