يا واعد الوعد الذي أخلفا * ما الخلف من سيرة أهل الوفا
ما كان ما أظهرت من ودنا * الا سراجا « 87 » لاح ثم انطفا
ومن آدابها صحبة من يستحي منه ويحتشمه ليزجره ذلك عن المخالفات .
قال علي ابن أبي طالب كرم اللّه وجهه : أحيوا الطاعات بمجالسة من يستحيا منه « - 66 » . وسمعت علي بن عمر « 88 » الحافظ ببغداد يقول سمعت أبا علي الصواف « - 67 » يقول سمعت عبد اللّه بن أحمد بن حنبل يقول سمعت أبي « 89 » يقول : ما أوقعني في بلية إلا صحبة من لا أحتشمه « - 68 » . سمعت جدي إسماعيل بن نجيد رحمه اللّه يقول : عاشرا من تحتشمه ولا تعاشر من لا تحتشمه .
ومن آدابها أن يحفظ في عشرته صلاح إخوانه لا مرادهم ويدلهم على رشدهم لا على ما يحبونه .
كذلك سمعت محمد بن أحمد الفراء يقول سمعت ابا « 90 » الحسن الشراكي « 91 » يقول سمعت عبد اللّه بن محمد بن منازل يقول سمعت أبا صالح يقول : المؤمن يعاشرك بالمعروف ويدلك على صلاح دينك ودنياك والمنافق يعاشرك بالمدامجة « 92 » ويدلك على ما تشتهيه والمعصوم من فرق بين الحالتين .
ومن آدابها أن لا يؤذي مؤمنا ولا يجاهل جاهلا .
فإنه روي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : إن اللّه تعالى يكره أذى « 93 » المؤمن « 94 » « - 69 » . انا محمد بن عبد اللّه ابن إبراهيم بن عبدة « - 70 » قال انا محمد بن المنذر الهروي « - 71 » قال أنا أبو عبيد اللّه حماد
هامش
( 87 ) في ت : سراج
( 88 ) في ج : عبد
( 89 ) [ يقول سمعت أبي ] ساقط في ج
( 90 ) في ج : انا
( 91 ) في ج : الشراك
( 92 ) في ج : بالملاعبة ؛ في ج : بالمدامحة
( 93 ) في ج : إذا
( 94 ) في ج : المؤمنين
( - 66 ) راجع : القشيري ص 107 : قال بعض الحكماء : أحيوا الحياء بمجالسة من يستحيا منه ؛ احياء ج 2 ص 152 س 16 ( عن علي ) ؛ غرر ص 16 س 6 : وكان يقال . . .
( - 67 ) هو محمد بن أحمد بن الحسن بن إسحاق بن إبراهيم بن عبد اللّه أبو علي المعروف بابن الصواف ( توفي 359 ه ) ؛ راجع ترجمته في تاريخ بغداد ج 1 ص 289
( - 68 ) راجع : احياء ج 2 ص 152
( - 69 ) راجع : الترمذي ج 2 ص 135 س 25 : لا يتناجى اثنان دون واحد فان ذلك يؤذي المؤمن واللّه عز وجل يكره اذى المؤمن ؛ كنوز ج 1 ص 60 س 17 ( عن ابن المبارك )
( - 70 ) هو محمد بن عبد اللّه بن إبراهيم بن عبدة بن قطن بن إبراهيم أبو الحسن التميمي المعروف بالسليتي ( توفي 364 ه ) ؛ راجع تاريخ بغداد ج 5 ص 459
( - 71 ) هو أبو عبد الرحمن محمد بن المنذر بن سعيد الهروي ولقبه سكر ؛ راجع تذكرة ج 2 ص 283 .