يقول : رؤى الجنيد رحمه اللّه يوما جالسا متفكرا مهموما فقيل له : « ما الذي أحزنك يا أبا القاسم ؟ » فقال :
« فقدت السرّ في الخلوة وفقدت الاخوان الذين كنت آنس بهم ودون هذا مما يهدّ البدن ويشغل القلب ! » وانشد :
ذم المنازل بعد منزلة اللوى * والعيش بعد أولئك الأقوام .
انشدنا عل بن عمر الحافظ ببغداد قال ، انشدنا يزدان الكاتب لعبيد اللّه بن عبد اللّه بن طاهر :
لو أنّ نفس الحرّ في كفّه * رمى بها بعد احبّائه
وا سوأتا للمرإ في ساعة * يعيشها بعد اخلّائه .
وأنشدنا أيضا في هذا المعنى :
غابوا فصار الجسم من بعدهم * ما تبصر العين لهم فيّا
بأي وجه أتلقّاهم * إذ [ ا ] رأوني بعدهم حيّا
واخجلتا منهم ومن قولهم : * « ما ضرّك الفقد لنا شيّا » .
سمعت محمد بن الحسن الخالدي البغدادي يقول ، سمعت ابن خالوية يقول ، قيل لابن جرير : « أرأيت قول