تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة آثار السلمي — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
عن جميع الأشياء باللّه » . وقال أبو العباس الدّينورى رحمه اللّه : « من دبّر لنفسه ندم في عواقب امره ؛ ومن رضى بتدبير اللّه تعالى له حمد ابتداء امره وانتهائه » .

ومن الفتوة : قيام الأكابر إلى خدمة الأصاغر

إذا دعاه أو كان عنده وترك الانفة عن القيام إلى خدمة الضيف . أخبرنا علي بن الحسن بن جعفر الرضا الحافظ ببغداد ، حدثنا أحمد بن الحسن دبيس الخيّاط ، حدثنا سليمان بن الفضل البلخي ، حدثنا ابن أكثم قال : « كنت ليلة عند المأمون أمير المؤمنين رحمه للّه ، فعطشت في جوف الليل ، فقمت لا شرب فقال : « ما لك يا يحيى ليس تنام ؟ » قلت : انا واللّه عطشان يا أمير المؤمنين . فقال : ارجع إلى موضعك ، وقام واللّه إلى البرّادة فسقاني كوز ماء وقال لي : لوم بالرجل ان يستخدم ضيفه ، ألا أخبرك ، ألا أطرفك ، الا أحدّثك فقال : حدثنا الرشيد ، حدثنا المهدىّ ، حدثنا المنصور عن أبيه عن عكرمة عن ابن عباس قال : حدثني جرير بن عبد اللّه رضى اللّه عنهم عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « لوم بالرّجل ان يستخدم ضيفه » . « 1 »

ومن الفتوة : العيش بعد مفارقة الاخوان والاحبّة .

سمعت الحسين بن يحيى يقول ، سمعت جعفر بن محمد
هامش
( 1 ) روى الديلمي في مسند الفردوس والبزار نحوه عن ابن عباس : « سخافة بالمرإ ان يستخدم ضيفه » فيض القدير ، ج 4 ص 13