ومن الفتوة : التواضع .
وهو قبول الحقّ واستعمال الخلق . أخبرنا أبو العباس محمد بن الحسن بن محمد بن خالدى « 1 » ، حدثنا أحمد بن محمد بن صالح ، حدثنا ابن يزدانيار « 2 » حدثنا محمد بن جعفر بن هارون قال : سئل فضيل رحمه اللّه عن التواضع فقال : « ان يخضع للحقّ وينقاد له ويقبله من كل من سمع عنه » . وسئل عن الفتوّة فقال : « استعمال الخلق مع الخلق » .
ومن الفتوة : ان يؤثر اخوانه بالراحات ويحمل عنهم المشقّات .
سمعت ابا العبّاس المخرمي يقول ، سمعت محمد بن عبد اللّه الفرغاني يقول ، سمعت أبا جعفر الحدّاد رحمه اللّه :
« بضع عشرة سنة اعتقدت التّوكّل وانا اعمل في السوق ، فآخذ كل يوم أجرتى ولا استروح « 3 » منها الىّ شربة ماء ولا إلى دخلة حمام وكنت أجئ باجرتى إلى الفقراء فأواسيهم بها في الشونيزى وغيرها وأكون على حالي ، فإذا جاء العشاء كنت اتقدّم إلى الأبواب واسئل كسرات فأفطر عليها »
ومن الفتوة : الصبر على معاشرة الخلق والاكتفاء لمن لا بدّ منه .
سمعت عبد اللّه بن محمد بن اسفندياران
هامش
( 1 ) الأصل : حلد
( 2 ) في الأصل : يزينا
( 3 ) هكذا في الأصل لعله أشترى .