البخل ؟ « 1 » » . سمعت أبا العباس البغدادي يقول ، أخبرني محمد بن عبد اللّه الفرغاني ، حدثنا أحمد بن مسروق قال : كنت مع أبى نصر المحبّ في بعض طرقات بغداد وكان عليه ازار جديد قيمته ثمانية دنانير ، فاستقبلنا سائل يسأل بمحمّد صلى اللّه عليه وسلم ، فاخذ الإزار وطواه باثنين وشقّه وأعطاه النّصف ومشى خطوات ، ثم قال : هذه نذالة ورجع وطرح عليه النصف الآخر .
ومن الفتوة : القناعة والرضا بالقليل لئلا يكون مستعبدا .
سمعت محمد بن الحسن يقول ، حدثنا أحمد بن محمد بن صالح ، حدثنا محمد بن عبدون ، حدثنا حسن المسوحى ، أخبرني بشر بن الحارث ورآني يوما باردا وعلىّ خلق وانا ارتعد من البرد فنظر الىّ وأنشأ يقول :
قطع الليالي مع الايّام في خلق * والنوم تحت رواق الهمّ والقلق
احرى واعذر بي من أن يقال غدا * انى التمست الغنا من كف مختلق
قالوا رضيت بذى قلت القنوع غنى * ليس الغنى كثرة الأموال والورق
هامش
( 1 ) روى هذا الحديث البخاري . في فرض الخمس موقرفا عن محمد بن المنكدر .