اختلاجا ولا استدلالا [ ف ] ليس قهرا للمشاهدة والمعاينة . واليقين خطرات فا [ ن ] ثبت صار محل حضور ومكاشفة . واليقين لا تبقى [ * ] معه معارضة ولا شك [ 3 ] . ولا يثبت اليقين الا بإزالة الشّكوى .
24 ثمّ التّفريد والتّجريد .
والتّفريد أن تنفرد بالحق فتجرّد بتفريدك به عن الأكوان وما فيها . ومن تجرّد لغير قصد التفرّد سقط عن درجة التجريد [
b
78 .
f
] ولا يبلغ مقام التفريد . والتفريد أن يفردك الحق به وله ويقطعك عمّا سواه فتكون به لا بك بل تكون هو [ * ] بفناء ما سواه . والتجريد أن تسقط عن الحق الإرادات والهمم والطلب والتشرف . فيكون مجرّد الظاهر والباطن والسرّ والعلانية عن كلّ كائن ومكوّن لانفراده بالفرد الذي لا يقبل القرين . فمن قصده وهو [ + ] في قصده يشاهد سواه ، فهو عن بلوغ حقيقة التفريد والفردانية بمعزل .
25 ثمّ الفراسة .
وهي [ * ] ضياء القلب بنور الحق فيبصر به المغيبات . ولا تصحّ الفراسة الّا لمن تحقّق في درجات الإيمان . والفراسة على ثلاثة أوجه : فراسة في المشاهدة ، وهي أدونها ؛ وإخبار عن غيب ، وهي أوسطها ؛ وحكم على الغيب ، ولم يكن هذا في الأمة الّا للصدّيق الأكبر [ 1 ] رضي الله عنه . والفراسة ، التي لا يجوز فيها
هامش
( * ) ص : لا يبقى .
( 3 ) . ونهاية اليقين تحقيق التصديق بالغيب بإزالة كل شك وريب ( اللمع ، ص 71 ) . وقال الجنيد : اليقين ارتفاع الشك ( تهذيب الاسرار ، ق 39 أ ؛ التعرف ، ص 103 ) ؛ وقال ابن عطاء : اليقين ما زالت عنه المعارضة ( التعرف ، ص 103 ) .
24
( * ) كذا في الأصل .
25
( * ) ص : وهو .
( 1 ) . روى من فراسة أبى بكر ( رض ) انّه لمّا حضرته الوفاة قال : « انّ ذا بطن بنت خارجة قد ألقى في خلدى انّها جارية » . وبنت خارجة هذه ، هي حبيبة بنت خارجة بن زيد الّتى كانت حينذاك حاملا
و