ومن عيوبها ميلها إلى معاشرة الأقران وصحبة الإخوان .
ومداواتها أن يعلم [ 1 ] أنّ الصاحب [ 2 ] له مفارق والمعاشرة منقطعة [ 3 ] ؛ كما [ 4 ] روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه قال له جبريل عليه السلام [ 5 ] : عش ما شئت فإنّك ميّت وأحبب من أحببت [ 6 ] فإنّك مفارقه واعمل ما شئت فإنّك مجزيّ [ 7 ] به « 1 » واعلم أنّ شرف المؤمن قيامه بالليل وعزّه استغناؤه عن الناس [ 8 ] . وقال أبو القاسم [ 9 ] الحكيم : « 2 » الصداقة عداوة إلّا ما صافيت [ 10 ] وجمع المال حسرة إلّا ما واسيت والمخالطة تخليط إلّا ما داريت .
ومن عيوبها أنسها [ 1 ] بطاعتها [ 2 ] ورؤية استحسانها [ 3 ] .
ومداواتها أن يعلم أنّ أفعالها وإن أخلصت [ 4 ] فهي [ 5 ] معلولة وأنّ [ 6 ] أفعالها لا تخلو [ 7 ] من العلل ويعلم أنّه لا يخلص عملها إلّا بسقوط رؤية استحسانها لأفعاله [ 8 ] .
ومن عيوبها إماتتها [ 1 ] النفس باتّباع الشهوات
فإنّ النفس إذا تمكّنت [ 2 ] من ذلك ماتت عن [ 3 ] الطاعات والموافقات . ومداواتها منعها عن مراداتها وحملها على المكاره ومخالفتها فيما تطلب فإنّ ذلك [ 4 ] الذي [ 5 ] يميت عنها شهواتها .
قيل لأبي حفص : بما ذا يستجلب [ 6 ] صلاح النفس ؟ قال : بمخالفتها [ 7 ] فإنّها موضع كلّ آفة .
ومن عيوبها أن [ 1 ] تأمن من [ 2 ] مكر الشيطان وتسويله ووساوسه [ 3 ] ومكره [ 4 ] .
ومداواتها تصحيح العبوديّة بشرائطها والتضرّع إلى اللّه تعالى [ 5 ] في أن يمنّ عليك [ 6 ] بذلك ؛
هامش
( 1 ) ش : تعلم .
( 2 ) ش : المصاحب .
( 3 ) ش : ينقطع .
( 4 ) ش ب : لما .
( 5 ) [ عليه السلام ] : ساقط في ص .
( 6 ) ش ص : شئت .
( 7 ) ش : مجزا .
( 8 ) [ واعلم . . . الناس ] : ساقط في ش ص .
( 9 ) ص :
القسم .
( 10 ) ش : صفيت .
( 1 ) ش : مؤانستها .
( 2 ) ص : بطاعاتها .
( 3 ) ص : + استحسانها .
( 4 ) ش : اخلصتها .
( 5 ) [ وان . . .
فهي ] : ص : واخلاصها .
( 6 ) ش : فان .
( 7 ) ش ص : تخلوا .
( 8 ) [ ويعلم . . . لافعاله ] : ش : وتعمل في اسقاط رؤية استحسانها افعاله . ص : ورؤية استحسانه افعاله .
( 1 ) ش : إماتة . ص : انهال .
( 2 ) ش ص : مكنت .
( 3 ) ب : من .
( 4 ) ش : + هو .
( 5 ) ساقط في ص .
( 6 ) ص : تستجلب .
( 7 ) ش : بمخالفاتها .
( 1 ) راجع الطرطوشي ص 10 س 1 ؛ نزهة الناظرين ص 216 س 14 . وقارن الأربعين ص 283 س 11 .
( 2 ) هو إسحاق بن محمد بن إسماعيل أبو القاسم الحكيم السمرقندي ( توفي 342 ه ) . راجع نفحات ص 124 .