ومن آدابهم اختيار الفقر والقلّة والمسكنة
استجلابا بذلك محبّة النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فإنّه روي عنه [ 1 ] أنّه قال : الفقر أسرع إلى من يحبّني [ 2 ] من السيل [ 3 ] من أعلى الوادي [ 4 ] إلى أسفله . « 1 » وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم للذي قال له إنّي أحبّك فقال [ 5 ] : استعدّ للفقر جلبابا [ 6 ] . « 2 » .
ومن [ 1 ] آدابهم ترك التدبير والاختيار .
قال سهل بن عبد اللّه [ 2 ] : ذروا التدبير والاختيار تكونوا في طيب من العيش فإنّ التدبير والاختيار يكدّر ( ان ) [ 3 ] على الناس عيشهم . « 3 » سمعت [ 4 ] النصراباذيّ « 4 » يقول في قول اللّه عزّ وجلّ [ 5 ] :
( الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ )
« 5 » قال تدبير المعيشة وسياسة النفوس .
ومن آدابهم ترك التصدّر [ 1 ] ومجانبة الأستاذيّة والعمل في القيام بخدمة الإخوان والأصحاب .
قال الجنيد : رأيت سريّا [ 2 ] السقطيّ يوما وهو كالواجد [ 3 ] عليّ فقال : ما هذه الجماعة التي بلغني أنّهم يجتمعون عندك ؟ وكرّه لي ذلك فقلت : يا أبا الحسن [ 4 ] يجيئني [ 5 ] الرجل منهم جائع [ 6 ] فيقول أطعمني وعندي فضل فأطعمه ويجيئني الرجل وبه دم ويقول أريد الحجامة فأمنعه [ 7 ] ؟ ويجيئني رجل [ 8 ] وهو عريان وقد كادت سوءته أن تبدو وعندي ما أكسوه فأمنعهم [ 9 ] ذلك ؟
فقال لا تمنعهم [ 10 ] وانبسط ، وكلاما نحوها [ 11 ] .
هامش
( 1 ) ساقط في س . [ ومن آدابهم . . . عنه ] : ل : روي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم ( يلي الفقرة السابقة مباشرة ) .
( 2 ) س : ان يجيئني .
( 3 ) ل : السبيل .
( 4 ) ل : الودي .
( 5 ) ساقط في س .
( 6 ) [ وقال . . . جلبابا ] : ساقط في ل .
( 1 ) الفقرات 36 - 44 ساقطة في ل .
( 2 ) [ بن عبد اللّه ] : ساقط في س .
( 3 ) ب : تكدر . س :
يكدر .
( 4 ) س : وسمعت .
( 5 ) [ عز وجل ] : س : تعالى .
( 1 ) س : التصدير .
( 2 ) ب س : سري .
( 3 ) ب : كالواحد .
( 4 ) س : الحسين .
( 5 ) س : يجيء .
( 6 ) لعله من الأفضل ان يقرأ هنا « جائها » أو « وهو جائع » .
( 7 ) س : فأمتعه .
( 8 ) س : الرجل .
( 9 ) س : فامتعهم .
( 10 ) س : تمتعهم .
( 11 ) س : نحو هذا .
( 1 ) راجع ونسنك ج 3 ص 53 مادة « سيل » ؛ النبلاء ج 3 ص 36 س 13 ؛ مجمع الزوائد ج 10 ص 313 س 16 ؛ الفتح الكبير ج 1 ص 297 س 5 ؛ ريتر ص 228 - 229 .
( 2 ) راجع اللمع ص 99 س 7 ؛ وقارن أمالي المرتضى ج 1 ص 13 س 4 ( عن علي ) .
( 3 ) راجع حلية ج 10 ص 201 س 20 ؛ شذرات ج 2 ص 183 س 11 . وقارن عوارف ج 4 ص 225 س 5 .
( 4 ) هو أبو القاسم إبراهيم بن محمد النصراباذي ( توفي 369 ه ) .
راجع طبقات ص 484 والمراجع المسجلة هناك ؛ نفحات ص 230 .
( 5 ) سورة فاطر 34 .