كان والد أبي عبد الرحمن شيخا ورعا ، زاهدا ، دائم المجاهدة ، له القدم في علوم المعاملات « 1 » . صحب ابن منازل ، وأبا علي الثقفي من شيوخ الملامتية في خراسان ، ومن تلاميذ أبي عثمان الحيري . قال الحاكم أبو عبد اللّه : « قلّما رأيت في أصحاب المعاملات مثله » « 2 » . كان صوفيا لم يوسع عليه الرزق ، علوّ القدر » « 3 » .
وكانت والدته بنت الشيخ أبي عمرو إسماعيل بن نجيد ، ذات ثروة واسعة ، سيدة فاضلة عليها نزعة صوفية واضحة مثل أبيها وزوجها .
لما استأذن ابنها أن يخرج مع الشيخ أبي القاسم النصر آباذي إلى الحج ، فقالت له : « توجهت إلى بيت اللّه فلا يكتبن حافظاك شيئا تستحي منه غدا » « 4 » .
ولد أبو عبد الرحمن يوم الثلاثاء عشر جمادى الآخرة لسنة خمس وعشرين وثلاثمائة « 5 » ، الموافق لسنة ست وثلاثين وتسعمائة الميلادية .
وقد أرخ هذا التأريخ تلميذه الوفي أبو سعيد محمد بن علي الخشّاب الذي أفرد لشيخه ترجمة في جزء لخّصه الذهبي في سير أعلام النبلاء « 6 » .
هامش
( 1 ) نفحات الأنس ، مخطوط فارسي ، ورقة : 53 أ ، مكتبة كلية الإلهيات بجامعة أنقرة ، رقم : 634 .
( 2 ) تاريخ الإسلام ، مخطوط ، ورقة : 2 / 124 ، آيا صوفية ، رقم : 3009 .
( 3 ) المصدر السابق .
( 4 ) سير أعلام النبلاء : 17 / 249 .
( 5 ) المصدر السابق : 17 / 247 .
( 6 ) المصدر السابق : 17 / 247 - 248 .