وقد تقلب حظ هذه المدينة بين الانتعاش والانتكاس حتى اتخذها أبو العباس عبد اللّه بن طاهر في القرن الثالث قصبة له . فبدأت تنتعش ووصلت إلى ذروة عمرانها حين انتقل أمرها إلى السامانيين في القرن الرابع ، وصارت حاضرة والي خراسان ومنزل جنوده « 1 » .
وفي هذا القرن عاش أبو عبد الرحمن السلمي ، ومن هذه المنطقة خرج وفي هذه المدينة ولد .
3 - أبو عبد الرحمن السلمي :
( أ ) حياته :
هو محمد بن الحسين بن محمد بن موسى بن خالد بن سالم بن راوية ابن سعيد بن قبيصة بن سراقة « 2 » ، أبو عبد الرحمن الأزديّ من الأب ، من أزد شنوءة ، وهو أزد بن الغوث بن بنت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ « 3 » .
اشتهر أبو عبد الرحمن بنسبته إلى سليم قبيلة أمه ، فهو حفيد الشيخ أبي عمرو إسماعيل بن نجيد بن أحمد بن يوسف بن سالم بن خالد « 4 » السلمي ، نسبة إلى سليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان بن مضر ، وهي قبيلة مشهورة « 5 » .
هامش
( 1 ) مقدمة طبقات الصوفية لنور الدين شريبة ، ص 15 - 16 .
( 2 ) سير أعلام النبلاء : 17 / 247 .
( 3 ) اللباب في تهذيب الأنساب : 1 / 36 .
( 4 ) طبقات الصوفية ، ص 454 .
( 5 ) اللباب : 1 / 553 .