قاسون 306 يقول : سمعت إبراهيم القصار 307 يقول : « منذ ثلاثين سنة ما رقعت خرقة على خرقة ولا سألت أحدا ولا عارضت » .
[ آداب الفقير : ]
ومن آداب الفقير ما سمعت عبد اللّه بن محمد الرازي يقول ؛ سمعت أبا علي الجوزجاني « 1 » 308 يقول : نتائج الأحوال السنيّة من معانقة الفقر وهو طلب معايب النفس ، ومداواتها بدوائها ، وكثرة مراقبة القلب وما يطرى عليه من الموارد .
والسعيد من وفّق لقبول موارد الصدق ، والشقيّ من لا يميّز بينهما فيأنس مع كل خاطر ويغترّ بكل كرامة فينسيه ذلك رؤية المنّة فيتكبّر ويتجبّر ويصول على الأشكال . قال اللّه عز وجل :
اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ فَأَنْساهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ
. . الآية « 2 » . ومتى ما بقي للفقير في نفسه نفس أو رجوع إلى سبب ، أو مطالبة أحد بصدق حال ، فهو خال عن ( 306 ) محمد بن قاسون ، لم أعثر على ترجمة له .
( 307 ) إبراهيم بن داود القصّار ، أبو إسحاق الرّقّي ( 326 ه / 937 م ) ، من جلّة مشايخ الشام ، وكان لازما للفقر ، مجرّدا فيه ، محبّا لأهله . ( طبقات الصوفية :
319 - 321 ، صفة الصفوة : 4 / 197 ) .
هامش
( 1 ) في الأصل : الجورجاني .
( 308 ) الحسن بن علي ، أبو علي الجوزجاني . من كبار مشايخ خراسان . له التصانيف المشهورة . تكلّم في علوم الآفات ، والرياضات ، والمجاهدات . وربما تكلّم أيضا في شيء من علوم المعارف والحكم . صحب محمد بن علي الترمذيّ ، ومحمد بن الفضل ، وهو قريب منهم سنا . ( طبقات الصوفية : 246 - 248 ، حلية الأولياء : 10 / 350 ، طبقات الشعراني : 1 / 105 ) .
( 2 ) سورة المجادلة : 19 .