ومدحهم اللّه تعالى في كتابه فقال :
رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ
« 1 » . ثم وصفهم فقال :
لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ
« 2 » .
قال ابن عطاء : « هذه الطائفة شربوا من بحر السرور فلا ترى منهم إلا طربا وفرحا « 3 » . هذه الطائفة أرباب القلوب . وحظ القلوب : الطيب والسماع والنظر » . وسئل رويم بن أحمد عن وجود الصوفية عند السماع فقال : « يشهدون المعاني الذي بعدت من غيرهم ، فتشير إليهم : إليّ إليّ ، فيتنعمّون بذلك من الفرح ، ويقع الحجاب للوقب فيعود ذلك بكاء . فمنهم من يخرق ثيابه أسفا ، ومنهم من يصيح ومنهم من يبكي .
كل إنسان على قدره » . وقال عمر بن أحمد 291 : « رأيت الشبلي وعنده قوّال يقول :
شققت جيبي عليك شقّا * وما لجيبي ، أردت حقا
لو كان قلبي مكان جيبي * لكان للشقّ مستحقا
أردت قلبي فنلت ثوبي * والقلب بالحبيب قد توقا
والسماع أنس الأسماع ونزهة القلوب . والسماع قوت الروح .
ومنهم من قال : « السماع صفة وحقيقة ودهش » . ومنهم من قال :
« السماع سرّ وفي السر معنى وللمعنى وقب وللوقب صفاء وقد قالوا ندا [ ء ] والوجد قصد » .
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب : 23 .
( 2 ) سورة إبراهيم : 43 .
( 3 ) في الأصل : ولا فرحا .
( 291 ) عمر بن أحمد ، لم أعثر على ترجمة له .