ساعة بعد ساعة « 1 » ، ويسوس « 2 » باطنه بالمراقبة [ كما يسوس ظاهره بالمراعاة ] « 3 » ويرجع في طرد الغفلة ، والالتجاء والتضرّع إلى ربّه ويشاهد في ذلك [ كلّه ] « 4 » مراقبة الحقّ عليه في « 5 » كل الأحوال . [ فإنّ اللّه يقول :
إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً
] « 6 » . وإذا صحّ « 7 » له مراعاة ظاهره ومراقبة باطنه يبدو له « 8 » بعد ذلك « 9 » حال المكاشفة « 10 » في طريق العراقيين أن يكشف له عن المغيّبات ، فيحكم فيها وعليها ويكشف له عن أحوال الخلق ولا يغيب عنه منهم شيء . وطريقة الخراسانيين أن يكشف له عن عيوب النّفس وخيانة السّرّ فلا يدخل عليه حال إلّا وهو يعرف صحّته وسقمه ولا يغفل عن ظاهره وباطنه .
[ أحوال الحقائق في المكاشفة ]
وأمّا أحوال الحقائق في المكاشفة : فمنهم من يكشف له عن حاله ، ومنهم من يكشف له عن مراده ، ومنهم من يكشف له عن عموم الأحوال ولا يؤذن له في الإخبار عنها ، ومنهم من يكشف له عند مراد الحقّ فيهم ، ومنهم من يكون مكشوفا مأذونا له في الإخبار عمّا كشف له
هامش
( 1 ) في ب : ساعة فساعة .
( 2 ) في الأصل : يوسوس .
( 3 ) سقطت من ب .
( 4 ) من ب .
( 5 ) في ب : و .
( 6 ) سقطت من ب . [ سورة النساء : 1 ] .
( 7 ) في ب : صحب .
( 8 ) سقط من ب .
( 9 ) في ب : هذا .
( 10 ) في ب : زيادة : واللّه أعلم ، وتنتهي الرسالة .