غير الصّدق . وطلب الصّدق في التحقّق « 1 » من أجلّ المقامات .
ولا يعرف مقام الصّدق من نفسه « 2 » إلّا الأنبياء وخواصّ الأولياء « 3 » الّذين بلغوا محلّ القرب [ والدّنوّ والمكاشفة والمجاهدة .
هذا وأشباهه صفة أهل الصّفّة رضي اللّه عنهم الذين تولّوا على حكم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فكانوا في حكمه وتحت رفقه .
قال اللّه تعالى :
لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجاهِلُ أَغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيماهُمْ ، لا يَسْئَلُونَ النَّاسَ إِلْحافاً
. . الآية . - سورة البقرة : 273 - .
[ صيانة الفقر في ثلاثة أشياء ]
وصيانة الفقراء في ثلاثة أشياء : الكون بحكم الوقت ، وملازمة الأوامر على حدود السنن وترك التشريف للأرفاق . وإذا صحّت له هذه المقامات طالب نفسه بالصدق فيها . والصّدق ترك المداهنة مع النفس في حال من أحوالها ، ومطالبتها بتصحيح أفعالها وأحوالها ، ومن الحكم فيما بينه وبين ربّه طريقة الصّدق ؛ فإنّه لا يصل إلى شيء من سبيل ثم ] « 4 » يراعي ظاهره بحسن آداب الشرع والوقوف مع الأوامر بالمبالغة « 5 » والجدّ والتّباعد عن المناهي ويراقب باطنه وما يرد عليه من الأحوال
هامش
( 1 ) في ب : في التحقيق .
( 2 ) في آ : من بنفسه .
( 3 ) في ب : والخواص من الأولياء .
( 4 ) سقطت من نسخة ب السطور اعتبارا من [ الدنو والمكاشفة . . . إلى شيء من سبيل ثم ] .
( 5 ) في ب : بالمتابعة .