تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسعة كتب في اصول التصوف والزهد — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
مسئلة درجات الصادقين في التصوف بسم اللّه الرحمن الرحيم وصلّى اللّه على سيدنا محمد وآله وهو حسبي الحمد للّه رب العالمين أوّلا وآخرا وصلّى اللّه على محمد وآله وسلم كثيرا .

[ سؤال عن الفرق بين التصوف وطرق الملامة ]

سألت هداك اللّه لرشدك ، وأعانك على طلب السبيل إليه ، وأزال عن قلبك الشبه والريب ، وبلغك أعلى درجات المريدين ، عن الفرق بين التصوف وطرق الملامة . وسبيل أهل المحبة ، فاعلم نوّر اللّه قلبك بضياء التوحيد أنّ هذه الأسامي الثلاث هي سمات على اختلاف المقامات وتباين الأماكن ، وأنّ كل واحد من الملامة والمحبة مقام من مقامات التصوف وخلق من أخلاقه ، والصوفية هم الذين ذكرهم اللّه تعالى في كتابه معاتبا لنبيه بقوله :
وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ
« 1 » أو هم الذين لقّبوا أنفسهم بالفقراء لعلمهم بأن الفقر « 2 » يليق بالعبودية ، والغناء يليق بالربوبيّة ؛ وهم الذين وصفهم اللّه تعالى في كتابه فقال :
هامش
( 1 ) سورة الأنعام : 52 . ( 2 ) في الأصل : الفقراء .