مسئلة درجات الصادقين في التصوف
بسم اللّه الرحمن الرحيم
وصلّى اللّه على سيدنا محمد وآله وهو حسبي
الحمد للّه رب العالمين أوّلا وآخرا وصلّى اللّه على محمد وآله وسلم كثيرا .
[ سؤال عن الفرق بين التصوف وطرق الملامة ]
سألت هداك اللّه لرشدك ، وأعانك على طلب السبيل إليه ، وأزال عن قلبك الشبه والريب ، وبلغك أعلى درجات المريدين ، عن الفرق بين التصوف وطرق الملامة . وسبيل أهل المحبة ، فاعلم نوّر اللّه قلبك بضياء التوحيد أنّ هذه الأسامي الثلاث هي سمات على اختلاف المقامات وتباين الأماكن ، وأنّ كل واحد من الملامة والمحبة مقام من مقامات التصوف وخلق من أخلاقه ، والصوفية هم الذين ذكرهم اللّه تعالى في كتابه معاتبا لنبيه بقوله :
وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ
« 1 » أو هم الذين لقّبوا أنفسهم بالفقراء لعلمهم بأن الفقر « 2 » يليق بالعبودية ، والغناء يليق بالربوبيّة ؛ وهم الذين وصفهم اللّه تعالى في كتابه فقال :
هامش
( 1 ) سورة الأنعام : 52 .
( 2 ) في الأصل : الفقراء .