لا تخالط الناس . وحكي عن الجنيد أنه أوصى بعض أصحابه فقال :
يا بني ، الزم العلم ولو ورد عليك من الأحوال ما ورد لا يكون « 1 » مصحوبك إلّا العلم لأن اللّه تعالى يقول :
وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ
« 2 » .
وقال أبو عبيد بن خفيف 258 لما فارقت رويم بن عبد اللّه قلت له :
أوصني « 3 » فقال : يا بني ما هو إلّا بذل الروح والنفس ، يعني التصوف ، فإن قدرت على ذلك ، وإلّا فلا تشتغل بترهات الصوفية .
قيل لحاتم الأصم : أوصني فقال : اجعل روحك عندك عارية ، ونفسك رهينة ، والموت نازل بك لا محالة .
- منا » . فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « سلمان منا أهل البيت » . ( أخرجه ابن سعد : 4 / 59 ، والحاكم في المستدرك : 3 / 598 وسنده ضعيف ) . وقد أشار سلمان بالمنجنيق وعمله بيده في حصار الطائف ، وقيل : قدم به وبدبابتين . ( البداية والنهاية : 4 / 348 ) . انظر لترجمته : ( طبقات ابن سعد :
4 / 54 ، التاريخ الكبير : 4 / 135 - 136 ، حلية الأولياء : 1 / 185 - 208 ، الاستيعاب : 4 / 221 ، أسد الغابة : 2 / 417 ، تاريخ بغداد : 1 / 163 - 171 ، سير أعلام النبلاء : 1 / 505 - 558 ، وغير ذلك ) .
هامش
( 1 ) في الأصل : إلّا أن يكون .
( 2 ) سورة آل عمران : 7 .
( 3 ) في الأصل : أوصيني .
( 258 ) لعله أبو عبد اللّه ، محمد بن خفيف ، سبقت ترجمة له .