وكان علي يكنس بيت المال ويصلي فيه ، يتخذه مسجدا رجاء أن يشهد له يوم القيامة « 1 » .
وأخرج أبو نعيم عن علي بن أبي طالب : أنه أتي بفالوذج فوضع قدامه بين يديه فقال : « إنك طيب الريح ، حسن اللون ، طيب الطعم ، لكن أكره أن أعود نفسي ما لم تعتده » « 2 » .
وعن عمرو بن قيس ، أن عليا عليه السلام رئي عليه إزار مرقوع ، فعوتب في لبوسه فقال : « يقتدي بي المؤمن ، ويخشع له القلب » « 3 » .
واشترى يوما ثوبين غليظين ، خيّر ( مولاه ) قنبرا أحدهما « 4 » .
وعن علي بن الأقمر عن أبيه قال : رأيت عليا عليه السلام وهو يبيع سيفا له في السوق ويقول : « من يشتري مني هذا السيف ، فهو الذي فلق الحبّة لطال ما كشفت به الكرب عن وجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، ولو كان عندي ثمن إزار ما بعته » « 5 » .
وعن رجل من ثقيف أن عليا عليه السلام استعمله على عكبر « 6 » ، قال : « قال لي : إذا كان عند الظهر فرح إليّ . فرحت إليه فلم أجد عنده حاجبا يحبسني دونه ، فوجدته جالسا وعنده قدح وكوز من ماء ، فدعا
هامش
( 1 ) حلية الأولياء : 1 / 81 .
( 2 ) حلية الأولياء : 1 / 81 .
( 3 ) حلية الأولياء : 1 / 83 ، صفة الصفوة : 1 / 318 . اللفظ لابن الجوزي ، وفي الحلية : « يخشع القلب ، ويقتدي به المؤمن » .
( 4 ) صفة الصفوة : 1 / 318 .
( 5 ) حلية الأولياء : 1 / 83 ، صفة الصفوة : 1 / 318 .
( 6 ) بالمد والقصر : بلدة صغيرة في العراق .