ذكرت إلفا ودهرا صالحا * فبكت حزنا فهاجت حزني
فبكائي ربما أرّقها * وبكاها ربّما أرّقني
فإذا ما بدأتني أسعدها * وإذا ما أبدأها تسعدني
ولقد أشكو فما أفهمها * ولقد تشكو فما تفهمني
غير أنّي بالجوى أعرفها * وهي أيضا بالجوى تعرفني
قال : فتواجد الكلّ من كلامه وصاحوا وسلّموا له حاله التي خصّ « 1 » هو بها .
ومن آدابهم الاحتمال عن الخلق أجمع . فقد حكي عن أبي جعفر أنه قال : « لا يكون الصوفيّ صوفيّا حتى يكون الخلق كلّهم عيالا له « 2 » » .
ومن آدابهم العمى عن رؤية النفس ومطالعة الأفعال . [ كذلك سمعت منصور بن عبد اللّه يقول ، سمعت أبا عمرو الأنماطي قال ، سمعت ] « 3 » أبا العباس بن عطاء يقول : « أقرب شيء إلى مقت اللّه رؤية النفس وأفعالها ، وأشدّ من ذلك مطالعة الأعواض على « 4 » أفعالها » . وقال الجنيد : « الدنيا والنفس والخلق « 5 » حجاب قلوب الخواصّ » .
[ دوام المجاهدة والصبر ]
ومن آدابهم دوام المجاهدة ، واستعمال العلم ظاهرا وباطنا . قال الحارث المحاسبي : « من اجتهد في باطنه ورّثه اللّه تعالى حسن المعاملة في ظاهره ، ومن حسّن معاملته في ظاهره ورّثه اللّه الهداية ؛ قال اللّه تعالى :
هامش
( 1 ) ب : حالة التي حضر .
( 2 ) آ : عليه .
( 3 ) السند محذوف في ب .
( 4 ) ب : عن .
( 5 ) ب : والخلق والنفس .