وذكر أن المتقين قد نالوا الجنة ونعيمها بتلك الأعمال الصالحة :
بالصلاة ، والاستغفار آناء الليل :
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ آخِذِينَ ما آتاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كانُوا قَبْلَ ذلِكَ مُحْسِنِينَ ، كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ ، وَبِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ
« 1 » .
ويعد الذين يقولون :
رَبَّنا إِنَّنا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَقِنا عَذابَ النَّارِ
جنات تجري من تحتها الأنهار ، ثوابا لهؤلاء العباد المخلصين للّه وحده
الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحارِ
« 2 » .
ووصف أيضا المؤمنين الصادقين بأنهم :
تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ
« 3 » .
كما أثنى على زكريا وأهله قائلا :
إِنَّهُمْ كانُوا يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَيَدْعُونَنا رَغَباً وَرَهَباً وَكانُوا لَنا خاشِعِينَ
« 4 » .
ولقد بعث اللّه نبيّ آخر الزمان ليعلّم البشر طرق الوصول إلى الكمالات الروحية والخلقية فأدّبه اللّه أدب الكمال ليعلّم هو بدوره البشر أحسن الآداب . فنريد أن نشير إلى شيء من كمال أدبه عليه السلام .
كان صلى اللّه عليه وسلم يعيش حياة بسيطة ، بعيدة عن التكلف ، حيث قال : « خيّرت بين أن أكون نبيّا ملكا أو نبيّا عبدا ، فأشار إليّ
هامش
( 1 ) سورة الذاريات : 15 - 18 .
( 2 ) سورة آل عمران : 16 - 17 .
( 3 ) سورة السجدة : 16 .
( 4 ) سورة الأنبياء : 90 .