( ه ) تلاميذ أبي عبد الرحمن السلمي :
رأينا أن أبا عبد الرحمن قد لقي شيوخ عصره ، وسمع منهم الحديث ، وتأدب بهم في الطريق . وقلّما كان ينزل بلدا به عالم في الحديث أو التصوف ، دون أن يلقاه ويأخذ عنه ، حيث يقول : « كنت مع النصر آباذي ، أي بلد أتيناه ، يقول : قم بنا نسمع الحديث » « 1 » .
وقد رزق أبو عبد الرحمن من القبول ما لم يرزق غيره من الشيوخ « 2 » حتى أقبل عليه التلاميذ والمريدون ، يتأدّبون به ويأخذون عنه علوم القوم ، وهو يومئذ راوية أخبارهم ونقالهم « 3 » .
ولسنا بسبيل حصر من استفادوا بأبي عبد الرحمن ، أو تعلموا عليه ، ولكنا نذكر أشهرهم وأسيرهم ذكرا ، فمنهم :
1 - أحمد بن الحسين بن علي بن موسى بن عبد اللّه ، أبو بكر البيهقي - نسبة إلى بيهق ، قرى مجتمعة بنواحي نيسابور - الحافظ الفقيه الشافعي ( 384 - 458 ه / 994 - 1066 م ) . سمع من أبي عبد الرحمن « 4 » ، وأخذ عنه . ولد في شعبان . من تصانيفه :
« السنن الكبرى » و « السنن الصغرى » و « السنن الآثار » ، و « دلائل النبوة » ، و « شعب الإيمان » « 5 » .
هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء : 17 / 247 - 249 .
( 2 ) تاريخ الإسلام : 21 / 221 .
( 3 ) كشف المحجوب ، الترجمة الإنجليزية ، ص 81 .
( 4 ) تاريخ الإسلام : 11 / 124 .
( 5 ) اللباب : 1 / 202 .