وقال محمد بن سلام : اشترى عبيد اللّه بن أبي بكرة جارية بأربعين ألفا ، فلما خرج بها حملها الصبيان على فرس كان له بالباب ، ثم قال : أين أذهب بها ؟ قال : إلى بيتك .
وأوحى اللّه تعالى إلى موسى عليه السلام : « لا تقتل السامري فإنه سخى » .
وكان يقال : من لم يضنّ بالحق عن أهله فهو الجواد .
وقال حذيفة بن اليمان : ربّ فاجر في دينه ، أخرق في معيشته ، يدخل الجنة بسماحته .
ويقال : لما خلق اللّه - عزّ وجلّ - الجنة نظر إليها ، فقال : « وعزتي وجلالي وارتفاعى فوق عرشي ، لا يدخلك لئيم ولا بخيل » .
وقال بعضهم في مدح الجود :
وفتى خلا من ماله * ومن المروءة غير خال
أعطاك قبل سؤاله * فكفاك مكروه السّؤال
ورأى الأحنف بن قيس رجلا في يده درهم ، فقال : لمن هذا الدرهم ؟ فقال : لي ، فقال أما أنه ليس لك حتى يخرج من يدك .
وأنشد :
أنت للمال إذا أمسكته * فإذ أنفقته فالمال لك
وقال المهدى لشبيب بن شيبة : كيف رأيت الناس في دارى ؟ فقال : يا أمير المؤمنين ، إن الرجل منهم ليدخل راجيا ويخرج راضيا .
وحكى أن قوما من العرب جاءوا إلى قبر بعض أسخيائهم للزيارة ، فنزلوا عند قبره وجاءوا من سفر بعيد ، فباتوا عند قبره ، فرأى رجل منهم في النوم صاحب القبر وهو يقول له : هل لك أن تبادل بعيرك بنجيبى ، وكان السخى الميت خلّف نجيبا معروفا به ولهذا الرجل بعيرا سمينا ، فقال في النوم : نعم ، وبايع في النوم بعيره بنجيبه ، فلما وقع بينهما العقد ، عمد هذا الرجل إلى بعيره فنحره في النوم ، فانتبه الرجل من نومه يثج الدم من نحر بعيره ، فقام الرجل من النوم فنحره وقسم لحمه ، فطبخه وقضوا حاجتهم ، ثم رحلوا وساروا فلما كان اليوم الثاني وهم في الطريق استقبلهم ركب ، فقال رجل منهم : من فلان بن فلان منكم ؟ - باسم ذلك الرجل - فقال : أنا ، فقال : هل بعت من فلان شيئا ، وذكر الميّت صاحب القبر ، قال : نعم ، بعت منه جملي بنجيبه في النوم ، فقال : خذه هذا نجيبه ثم قال :