وكان إبراهيم بن أدهم إذا صاحبه إنسان شارطه على ثلاثة أشياء ؛ أن تكون الخدمة منه ، والأذان له ، وأن تكون يده في جميع ما يفتح اللّه عزّ وجلّ عليهم كأيديهم . فقال رجل من أصحابه : أنا لا أقدر على ذلك ، فقال : أعجبني صدقك .
وقال الجنيد : لأن يصحبنى رجل فاسق حسن الخلق ، أحب إلى من أن يصحبنى رجل قارئ سيئ الخلق .
وقال إبراهيم الخواص : اثنتا عشرة خصلة من خصال الفقراء في سفرهم وحضرهم ؛
أوّلها : أن يكونوا بما وعدهم اللّه تعالى مطمئنين .
والثانية : أن يكونوا من الخلق آيسين .
والثالثة : أن ينصبوا العداوة مع الشيطان .
والرابعة : أن يكونوا لأمر اللّه تعالى متبعين .
والخامسة : أن يكونوا على جميع الخلق مشفقين .
والسادسة : أن يكونوا لأذى الناس محتملين .
والسابعة : أن لا يدعوا النصيحة لجميع المسلمين .
والثامنة : أن يكونوا في مواضع الحق متواضعين .
والتاسعة : أن يكونوا بخدمة اللّه عز وجل - مشتغلين .
والعاشرة : أن يكونوا الدهر على الطهارة .
والحادية عشرة : أن يكون الفقر رأس مالهم .
والثانية عشرة : أن يكونوا راضين عن اللّه عزّ وجلّ فيما قل وكثر ، فيما أحبوا أو كرهوا ، شاكرين له واثقين به .
وقال الجنيد : إذا لقيت الفقير فالقه ببشر ، ولا تلقه بعلم ، فإن البشر يؤنسه ، والعلم يوحشه .
وقال أيضا : إذا لقيت الفقير فالقه بالرفق ولا تلقه بالعلم ، فإن الرفق يؤنسه ، والعلم يوحشه .
وقال يعقوب السوسي : يحتاج المسافر في سفره إلى أربعة أشياء ؛ ذكر يؤنسه ، وورع يحجزه ، ووجد يحمله ، وخلق يصونه .
تهذيب الاسرار في أصول التصوف — صفحة 240
مساهمون: عبد الملك الخركوشي النيسابوري
ص٢٤٠