شئ من أخلاق عقله .
وقال : عظم جهل من علم علما يبتغى به الآخرة فلم يعمل به ،
وهو جاهد في الزيادة منه للدنيا ، وجلت مصيبة من كثر تطوعه ، وهو مضيع لفرضه من العلم الذي لا قوام للعمل إلا بعلمه .
وقال : كم من حامل علم محجوب العقل عن فهمه
حظه من علمه حمله ، وكم من عامل بغير أصل ، ومعرفة حظه من عمله كدحه ، وتعبه .
وقال : إنما سعد بالعلم ، والعمل أهل الصدق
في الاتباع على رؤية التقصير في الجدّ ، والاجتهاد .
وقال : من كان همه ، وكدّه ، وشدته التعلق بالفروع
ضلّ عن فهم معاني الأصول وحجب قلبه عن وجود العلم النافع الذي ينال به الوصول ، ومن كان همه ، وكده ، وشدته التعلق بالأصول كوشف بمعرفة الغرائب من العلوم ، وفقه في الفروع .
وقال : لما طبعت النفس على الجهل صارت الأنفس ممزوجة بالبلاء ،
والابتلاء اختبارا ، وامتحانا في العلم ، والجهل ، والغنى والفقر ، والطاعة ، والمعصية فمرحوم بالتأييد محفوظ من العدو ، ومتروك مخذول أسير بيد عدوه .
وقال : خلقت الدنيا على الاختبار لأهلها
وتعلّق الخلق بها على الجهل بآفاتها فعاشوا فيها حيارى ، وخرجوا منها سكارى ، وقدموا على اللّه مفاليس من البر إلا من أحياه اللّه بالعلم ، والإيمان ، وآواه إلى درجة المعرفة بالإحسان .
وقال : من لم يسكن نور الإيمان ، والعلم ،
والمعرفة في قلبه ، ولم