تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار في علم الاسرار ومقامات الأبرار — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
شئ من أخلاق عقله .

وقال : عظم جهل من علم علما يبتغى به الآخرة فلم يعمل به ،

وهو جاهد في الزيادة منه للدنيا ، وجلت مصيبة من كثر تطوعه ، وهو مضيع لفرضه من العلم الذي لا قوام للعمل إلا بعلمه .

وقال : كم من حامل علم محجوب العقل عن فهمه

حظه من علمه حمله ، وكم من عامل بغير أصل ، ومعرفة حظه من عمله كدحه ، وتعبه .

وقال : إنما سعد بالعلم ، والعمل أهل الصدق

في الاتباع على رؤية التقصير في الجدّ ، والاجتهاد .

وقال : من كان همه ، وكدّه ، وشدته التعلق بالفروع

ضلّ عن فهم معاني الأصول وحجب قلبه عن وجود العلم النافع الذي ينال به الوصول ، ومن كان همه ، وكده ، وشدته التعلق بالأصول كوشف بمعرفة الغرائب من العلوم ، وفقه في الفروع .

وقال : لما طبعت النفس على الجهل صارت الأنفس ممزوجة بالبلاء ،

والابتلاء اختبارا ، وامتحانا في العلم ، والجهل ، والغنى والفقر ، والطاعة ، والمعصية فمرحوم بالتأييد محفوظ من العدو ، ومتروك مخذول أسير بيد عدوه .

وقال : خلقت الدنيا على الاختبار لأهلها

وتعلّق الخلق بها على الجهل بآفاتها فعاشوا فيها حيارى ، وخرجوا منها سكارى ، وقدموا على اللّه مفاليس من البر إلا من أحياه اللّه بالعلم ، والإيمان ، وآواه إلى درجة المعرفة بالإحسان .

وقال : من لم يسكن نور الإيمان ، والعلم ،

والمعرفة في قلبه ، ولم
الأنوار في علم الاسرار ومقامات الأبرار — صفحة 92 | عبد الرحمن بن محمد البكري / أحمد فريد المزيدي