وقال : كل من عمل للّه عز وجل العمل الذي يبتغى به ما عند اللّه لم يخرج من الدنيا حتى يوجده من العلم ، والمعرفة ، واليقين ما لم يخطر على القلوب إما أن يظهره اللّه بذلك ، وإما أن يستر حاله عن الخلق ، ويذيقه مع ذلك القلة ، والفقر ، والبلوى ، والامتحان ، وكل من عمل لغير اللّه العمل الذي يراد به ما عند اللّه لم يخرج من الدنيا حتى يوفيه أجره بسبعة من دنياه ينعم بها ، أو رئاسة في الدنيا يستطيل بها على أبناء الآخرة ، ويذيقه مع ذلك العز ، والشرف ، والمعافاة ، والصحة ، ويفسح له في الأجل ، ويمد له في الصوت حتى يقدم بالنعم موقرا ، ومن خالص الأعمال الصالحة مفلسا .
وقال : إذا لم يشأ وعدلك بين أهل الفقر ، والغنى في التواضع ،
والرحمة فقد ركبت سفينة الغرق في بحر الهوى ، والفتنة ، وإذا لم تقم الحق على الجاهل ، والعالم بالإنصاف ، والنصيحة ، فأنت عون ، وشريك لهم بالخيانة ، وفساد النية .
وقال : الفقر بلا صبر بلاء ،
والغنى بلا شكر ابتلاء ، وهما مذهبان للدين ، والمروءة ، ومبلغان إلى كل فضل ، ومكرمة .
وقال : ما ضرب العبد بمحنة في الإسلام أشد عليه من بلاء بلا يقين ،
ولا عوقب ببلية في الإسلام أفسد له من صحة بلا طاعة ، وخفة ظهر بلا استقامة .
وقال : ليس شئ أضر على أبناء الدنيا من الحسد ، والحرص ،
والشره ، وليس شئ أضر على أبناء الآخرة من الرياء ، والعجب ، والتزين فمن نجى من هذه الستة خلص من ستة أخرى : البغى ، والرغبة ، والبخل ، والتصنع ، والاحتقار ، والدعاوى .
وقال : إذا رأيت صاحب الدنيا يستقل ما في يده ،
ورأيت صاحب